تعرف منطقة الريف شمال المغرب احتجاجات منذ وفاة تاجر الأسماك الذى سحق في شاحنة القمامة هناك في أكتوبر الماضي. في ما يلي خمسة أشياء يجب معرفتها عن منطقة الريف: – الهوية البربرية: الريف هي منطقة جبلية يسكنها إلى حد كبير البربر الذين يتحدثون لهجة “تاريفيت” من الأمازيغية، التي لم يعتبرها المغرب لغة رسمية إلا في عام 2011، ولدى منطقة الريف وشعبها تاريخ من تحدي، ومواجهة أطماع ومحاولات الغرباء للسيطرة عليها.
وفي عشرينيات القرن العشرين، انتفضت القبائل ضد الحكم الاستعماري الأسباني، وكبد الزعيم عبد الكريم الخطابي المحتلين هزيمة مهينة، كما أعلن جمهورية الريف المستقلة، واستمرت دولته الصغرى اقل من خمس سنوات، قبل أن تستخدم القوات الاسبانية والفرنسية غاز الخردل لسحق الريفيين وانهارت الجمهورية عام 1926.
ولكن مع وجود ثلاثة ملايين من السكان الناطقين باللغة الأمازيغية، حافظت المنطقة على خطها المستقل.
ويواصل المتظاهرون اليوم حمل الألوان البربرية وعلم جمهورية الريف التي كان قد أسسها الخطابي لفترة قصيرة الأجل.
علاقات متوترة مع الرباط
كانت منطقة الريف منذ فترة طويلة، تعرف توترا في العلاقة مع السلطات المركزية في المغرب، وبعد عامين فقط من حصول المغرب على الاستقلال من فرنسا واسبانيا في عام 1956، ثار الريف مرة أخرى وهذه المرة خلال فترة حكم الملك محمد الخامس، الذي كلف الحسن الثاني الذي كان وقتها وليا للعهد بسحق التمرد في حملة دموية أخرى أدت لهلاك وقتل ما بين 000 5 و 000 8 شخص.
وفي عام 1984، هزت الاحتجاجات مرة أخرى منطقة الريف، مما أدى لاعتقالات جماعية وأطلقت قوات الأمن الذخيرة الحية على المتظاهرين الذين وصفهم الحسن الثاني ب”الأوباش”، كما كانت المنطقة أيضا في قلب انتفاضة الربيع العربي عام 2011 التي أخرجت الشارع في الدول العربية للاحتجاج ضد الفساد.
لكن الناشط المحلي البارز ناصر الزفزافي يصر على أن الاحتجاجات اليوم تتعلق بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية ولا يسعى المتظاهرون إلى إقامة دولة مستقلة.
– القنب –
وفي منطقة الريف التي طال انتظارها لبرامج تنمية الدولة ومع القليل من المنتجات الزراعية، تحول العديد من سكان الريف إلى زراعة “القنب الهندي” الذي اتسعت مساحته المزروعة بشكل كبير، ومنذ ثمانينيات القرن الماضي فصاعدا أصبحت صادرات المخدرات وغيرها من التجارة السرية مع أوروبا دعامة أساسية لاقتصاد المنطقة.
وطالب المشاركون في المظاهرات الأخيرة بأن تتخذ الدولة إجراءات حازمة للحد من سيطرة مافيا على موانئ الصيد المحلية، التي تعتبر مصدرا محليا رئيسيا لاقتصاد غالبية المواطنين بمنطقة الريف.
– التهميش –
يقول سكان الريف إنهم كانوا مهمشين منذ فترة طويلة من قبل الدولة، وقال المؤرخ بيير فيرميرن ان “الملك الحسن الثاني عاقب الريفيين على ثوراتهم في العامين 1958 و 1984، وقد ترك والد الملك محمد السادس الحالي المنطقة متخلفة ومهمشة، مما دفع العديد من سكانها إلى البحث عن حياة أفضل، حيث هاجروا بكثافة لأوربا، وقد اعتمدت المنطقة على التجارة مع أوروبا، وخاصة إسبانيا، وذلك بعد إغلاق الحدود مع الجزائر في عام 2004 ، وهو ما عمق من عزلة الريف.
– الشتات الكبير –
وقد دفعت عقود من التهميش والفقر والاضطرابات السياسية، فضلا عن زلزال مدمر ضرب المنطقة عام 2004 – العديد من الريفيين إلى الهجرة. وتوجه الآلاف إلى أوروبا في الخمسينيات من القرن الماضي للعمل في مناجم الفحم، واليوم في شمال فرنسا وبلجيكا وهولندا هناك مجتمعات ريفية كبيرة. وقال فيرميرن أن حوالي مليوني شخص من جذور ريفية يعيشون ألان في أوروبا.
ألتبريس.































