انطلاقا من متابعتي ودرايتي بطبيعة الحراك الشعبي بالريف وتطوره الذي اعتبر السلمية صفة ملازمة لكل الاحتجاجات التي تمت الدعوة لها و ان الانفلاتات التي حدثت في محطات معدودة تتحمل فيها المسؤولية الدولة المخزنية بتدخلاتها العنيفة في حق المتظاهرين السلميين من خلال ما يمكن ان تسميه ب la provocation .وهي السلمية والحضارية التي تم نجسيدها بدون ادني خروقات علي مسار تطور الحراك لاكثر من 6اشهر قبل ان تلجا الدولة الي المقاربة الامنية لمواجهة الحراك الشعبي
وانطلاقا من طبيعة الشعارات والخطابات التي صاحبت تطور الحركة الاحتجاجية بالريف التي تحاكم الدولة في اشخاص محددين والحكومة والاحزاب والمنتخبون دون ان تطال شخص رءيس الدولة ولا ان تطلب برحيله ولا ان تطالب في شعاراتها بانفصال اقليم الريف عن الوطن بل كانت شعارات وخطابات وحدوية حتي وان اظهرت وابرزت تمايز الريف عن باقي المناطق وهو حق مكفول حتي وان اتخذته بعض الاقلام الماجورة وكل من ليس له مصلحة في التغيير سببا ومبررا لالصاق تهمة الانفصال والفتنة للحراك الريفي.
وكذالك انطلاقا من طبيعة الملف المطلبي الذي تم الاتفاق عليه والذي يتمثل في مطالب تنموية للاقليم اقتصادية واجتماعية وكذي مطالب حقوقية.
اذن وانطلاقا من كل ما سبق فان الدعوة للخروج يوم 30 يوليوز الذي يصادف عيد العرش هي دعوة متهورة و صريحة للمواجهة مع العرش وليس حتي مع شخش الملك الذي نعترض علي طريقة تدبيره للحكم او علي شكل الملكية التي نعيشها التي تتسم بالشمولية والانفراد المطلق بالسطة السياسية والاقتصادية والتي تتطلب تكاثف جهود كل المغاربة الاحرار من اجل تغييرها و الانتقال الي نظام سياسي ديموقراطي حتي وان كان ملكي.
وبالتالي فان هذه الدعوة هي محاولة من البعض من اجل تهريب الحراك واخراجه عن مساره المنسجم مع طبيعة مطالبه والاليات التي اشتغل بها منذ انطلاقته والدفع به في مغامرة قد تجر كل الويلات علي المنطقة التي اخذت قسطا وافرا منها علي امتداد تاريخ نضالها المرير من اجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.هذا في الوقت يجب فيه علي النخب الشريفة والضماءر الصادقة في المنطقة الي التفكير في المخارج الممكنة من هذه الوضعية التي انهكت الكل بالشكل الذي يحفظ كرامتنا و يضمن اطلاق سراح معتقلينا ومعتقلاتنا و يحقق مطالبنا المشروعة البسيطة المتمثلة في الملف المطلبي وفي رفع العسكرة وحالة الحصار التي يعرفها الريف وهو ما سيمكننا كذالك من الحفاظ علي طاقات مناضلينا وشبابنا لمعارك نضالية لاحقة لان النضال من اجل الحرية والديموقراطية والكرامة هو نضال مرير وطويل.
د.عبد الوهاب التدموري































