ملف الصحراء … مقدس تدنسه السياسة
وزير الخارجية مزوار بلع لسانه في قضية بارغواي وسلفه العثماني انتقد الكيد الحزبي
لم يصدر أي موقف رسمي من بلاد باراغواي بشأن سحب هذا البلد اللاتيني لاعترافه بجبهة بوليساريو. فقط بلاغ لحزب الأصالة والمعاصرة , من تحدث عن سحب الإعتراف دون أن يكون له أثر سياسي قائم . وقد كان ممكنا , أن ينطلي على المغاربة , هذا المقلب الحزبي الضيق , الذي قاده ” البام ” لولا خروج وزير الخارجية السابق , سعد الدين العثماني , الذي فضح حقيقة الأمر , ونفى أن يكون هناك موقف رسمي , بشأن سحب الإعتراف . باستثناء البلاغات الحزبية التي صدرت , عقب زيارة وفد حزبي إلى بلاد الأنهار المباركة , كما يعتبرها الكهنة القدامى . بلاغ حزب ” البام ” يتحدث عن ” إنجاز تاريخي ” لوفده إلى باراغواي . وتعليق للوزير العثماني على صفحته بفايسبوك , ينسف هذا الإنجاز ويحوله إلى تشويش فقط بدون أثر دبلوماسي . وبين البلاغ والتعليق , تتفرج جبهة بوليساريو , وأعداء الوحدة الترابية , على الإبتذال في بلادنا , ومن اختزلوا القضية الوطنية , التي ضحى من أجلها المغاربة بدمائهم وأموالهم في لحظة تنابز سياسي عابر وبحثا عن مكاسب ” دونكيشوطية ” .
لا أحد يمكنه أن يتخيل , اليوم لو بقي سعد الدين العثماني , في مكتبه وزيرا للشؤون الخارجية والتعاون , هل كان لعضو في حزب سياسي , أن يبادر إلى هذه المغامرة الدبلوماسية ؟كما فعل قياديو الأصالة والمعاصرة , وهم ينتشون بصورهم يجالسون زعيم حزب سياسي حديث النشأة , أو رئيس سابق للبلاد . لاشك أن الوزير العثماني كان سيقيم الدنيا , لكن أن يكون صلاح الدين مزوار , هو وزير الخارجية اليوم , فإن الدنيا ” قعدت ” .. فلم يصدر عن رئيس الدبلوماسية , و لا عن وزيرته المنتدبة , ولو بلاغ مقتضب يفسر ما جرى وبلع الوزيران لسانيهما , كأن شيئا لم يقع ..
إن مثل هذه المجادلات تسيء إلى القضية الوطنية , وتبخس منها , وتحولها إلى ساحة للإنتهازية السياسية .المزيد من التفاصيل تجدونها في يومية الصباح عدد 4253 .
احسان الحافظي






























