دعا المكتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الداخلية ( ا.م.ش ) موظفي وموظفات القطاع إلى ” الاستمرار في التعبئة واليقظة لمواجهة كل المخططات التي قد تمس بحقوقهم خاصة مشروع قانون الإضراب”، ودعا ل” مواصلة البناء التنظيمي للجامعة عبر تجديد وتأسيس فروع جديدة، والانخراط الواسع في العمل النقابي بالجامعة الوطنية لقطاع الداخلية دفاعا عن المكتسبات وضد الحكرة” ، فلا راد ” لهذا الهجوم ولهذه التوجهات المستهدفة للحقوق غير الوحدة التنظيمية داخل الاتحاد المغربي للشغل”.
وقال بيان للجامعة الوطنية لقطاع الداخلية، أن ” المكتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الداخلية قد عقد اجتماعا بالمقر الجهوي للاتحاد المغربي للشغل بفاس يوم الأحد 16 دجنبر 2018، ” وأضاف أن المكتب ” استحضر الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد “، والتي تتسم حسبه ” بتزايد حدة الاحتقان الاجتماعي جراء الانهيار المتواصل للقدرة الشرائية للطبقة العاملة، وللغالبية العظمى من المغاربة جراء السياسات العمومية المنحازة لطبقة الأغنياء بمبرر إنعاش الاستثمار وجلبه “، ناهيك يضيف البيان ” عن أن ذلك لم يساهم في النهوض سواء بالمجال الاجتماعي أو بالأحرى تحسين نسبة النمو، حيث ظل المغرب ولسنوات يحقق تراجعات تلو التراجعات في سلم مؤشرات التنمية الاجتماعية”، و ” ما إعلان عاهل البلاد فشل النموذج التنموي إلا تأكيدا على إفلاس كل السياسات الاجتماعية الليبرالية التي استمرت الحكومات المتعاقبة في تنفيذها، والتي نفذتها حكومتا بنكيران والعثماني بكل حماس وذلك في انصياع تام للمؤسسات المالية الدولية التي تؤطرها عولمة متوحشة”؛ كل ذلك يؤكد البيان أنه ” كان على حساب القوت اليومي للمغاربة وطموحاتهم في العيش الكريم، هذه الفترة والتي تعتبر بحق من أحلك الفترات قياسا لما تعرضت له المكتسبات النقابية من تحطيم وتفكيك، مع تعطيل متعمد للحوار الاجتماعي لأزيد من سبع سنوات ومحاولات مستمرة لتفكيك المنظمات النقابية حتى يتم تحييد أي إمكانية للطبقة العاملة من اجل المقاومة ، وتعميم العمل الهش في الإدارات عبر سياسة تفكيك الوظيفة العمومية”.
وسجل المكتب الوطني وأمام كل هذه الظروف وانسجاما مع ما سبق، وطنيا ب” ارتفاع حدة الاحتقان الاجتماعي غير المسبوق وتدهور الأوضاع الاجتماعية والمادية لعموم الطبقات الشعبية المغربية في ظل الاختيارات الحكومية الهادفة إلى ضرب القدرة الشرائية وعدم الاستجابة للمطالب العادلة والمشروعة للفئات الفقيرة” و ” التمادي في إغلاق باب الحوار الاجتماعي والتفاوض الجماعي وتجاهل المطالب التي تقدمت بها المركزية النقابية ( ا.م.ش )، مع الاستمرار في العناد والاستئساد بفرض سياسات غير اجتماعية”.
وعلى المستوى القطاعي سجل البيان ” استمرا وزارة الداخلية في رفض الجلوس إلى طاولة الحوار وفتح حوار جاد على أرضية الملف المطلبي للجامعة الوطنية لقطاع الداخلية، وسعي الحكومة إلى منع حق ممارسة الإضراب لموظفي قطاع الداخلية من خلال المشروع التكبيلي للإضراب ( المادة 33 من المشروع )في تنافي صارخ مع مقتضيات دستور 2011؛ و ضباية الإستراتيجية التي تنهجها وزارة الداخلية عبر وضع مسلك الوظيفة العمومية بالقطاع في طور الانقراض مع تعويض المغادرين بأعوان السلطة من مقدمين وشيوخ وتكليفهم بمهام إدارية صرفة”.
بيان المكتب الوطني اتهم ” وزارة الداخلية باللجوء إلى تغليب منطق تخفيض كتلة الأجور في إصدار المراسيم التطبيقية والدوريات التنظيمية المتعلقة بالقوانين التنظيمية للجماعات الترابية في تبخيس واضح للموارد البشرية، خاصة الدورية رقم 4790_D المتعلق بالتعين في المناصب العليا، بالإضافة إلى حرمان فرق تنشيط الأحياء من التعويضات وكذا فئات عريضة من موظفي قطاع الداخلية، من التعويضات عن المداومة والساعات الإضافية والأشغال الشاقة والملوثة والتنقل، واعتماد الزبونية في عدد من الولايات والعمالات في عملية توزيعها، كما أن عملية إعادة توزيع الموظفين داخل العمالات، عرفت ارتباكا وتأخيرا لا يخرج عن هذا الإطار حيث تم الزج بآلاف الموظفين في وضعية غير قانونية تجاه مصالح وزارة الداخلية، ناهيك عن عدم تصحيح خدمات مجموعة من الموظفين الذين قضوا مددا طويلة بالإنعاش الوطني وكذلك عدم تسوية الوضعية الإدارية والمالية لعمال وأعوان الإنعاش الوطني” على حد تعبير البيان الذي أضاف أن هناك ” تغييب أي مبادرة لإخراج مؤسسة للأعمال الاجتماعية خاصة بموظفي وزارة الداخلية تشمل كل الفئات الإدارية والاستمرار في الرفع من قيمة الانخراط في مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية وفرض قرارات مجحفة للاستفادة من الخدمات كما هو حاصل مؤخرا مع نادي المؤسسة بالرباط والذي أثار استياء كل منخرطيها باعتبارها الأكثر كلفة مقارنة بباقي مؤسسات الأعمال الاجتماعية بالمغرب والأقل خدمة للمنخرطين خاصة المتصرفين منهم”.
وثمن المكتب الوطني ” موقف الأمانة الوطنية القاضي بالانسحاب من الحوار الاجتماعي في ظل غياب أي عرض يستجيب لمطالب الطبقة العاملة ” وطالب ” وزارة الداخلية بفتح باب الحوار مع المكتب الوطني على أرضية الملف المطلبي للجامعة “، كما استنكر ” موقف بعض المسؤولين الترابيين برفضهم فتح الحوار مع فروع الجامعة خاصة فرعي الحوز وجرسيف “، وطالب ” وزارة الداخلية بالتراجع عن الزيادة في انخراطات مؤسسة الحسن الثاني الأعمال الاجتماعية التي لا تتماشى والقدرة الشرائية لمنخرطيها ومن جهة أخرى طالب بتحسين وتجويد وتنويع خدمات المؤسسة وتعميمها على الصعيد الوطني “، كما طالب بيان المكتب الوطني ” بصرف التعويضات الخاصة بفرق تنشيط الأحياء والاستمرار في منح التعويضات الخاصة بالساعات الإضافية والأشغال الشاقة والملوثة والتنقل الى غاية توزيع الموظفين بين مصالح الوزارة ومجالس العمالات والأقاليم والجهات، و كذا العمل على تصحيح الخدمات الخاصة بمستخدمي الإنعاش الوطني”.
متابعات































