تحولت حديقة ” ألمونيكار ” الواقعة بمدخل مدينة الحسيمة إلى مساحة جرداء وقاحلة، تغيب عنها أبسط مقومات الحدائق العمومية، وذلك بسبب الإهمال والتخريب الذي أضحت ترزح تحت وطأتهما، دون تسجيل أدنى تدخل من لدن الجهات المسؤولة، لإعادة الحديقة إلى وضعيتها السابقة. وساءت حالة الحديقة بشكل لافت للانتباه وتعرت أجزاء عديدة منها من العشب، وتلاشت كراسيها ومرافقها، وتحولت إلى مرتع للمشردين والشباب المنحرف، خاصة السكارى ومستهلكي المخدرات القوية. الحديقة الواقعة في مكان يغري المواطنين بزيارته، تحول إلى مكان يهدد سلامة السكان والأطفال، نظرا للتخريب الذي طاله وعدم إنقاذه من الاندثار. وصارت الحديقة في أسوأ حالاتها، إذ أن أغراسها يبست أو اندثرت، كما تلاشت الأبواب، موازاة مع انتشار الأزبال في أغلب جوانبها، ما يعطي الانطباع بأنها لا تلقى العناية اللازمة وإن إهمالا كبيرا يطولها من قبل الجهات المعنية. واعتبر مواطنون، غياب أشغال الصيانة والإصلاح والتتبع لهذه الحديقة من ضمن الأسباب المباشرة التي جعلتها تفقد جماليتها وتتحول إلى مساحة قاحلة مع مرور الأيام. ويهدد الخراب الذي بلغته حديقة ” ألمونيكار” سلامة الأطفال، إذ يؤكد العديد من المهتمين أن بعض وسائل اللعب الموجودة داخل الحديقة التي يطولها الإهمال تجعل الأطفال عرضة للسقوط والتعرض للمخاطر، سيما وأن البقعة التي ثبتت بها الألعاب خالية من العشب. ويطالب المواطنون عامل إقليم الحسيمة ورئيس المجلس الجماعي، التدخل العاجل لإعادة الحياة لهذا المرفق الترفيهي الذي أنشئ لغرض الترويح عن النفس والاستجمام وطاله النسيان، ما جعله لا يحمل من الحديقة سوى الاسم فقط، بعدما فقد رونقه، وخاصة مع النقص الذي تعرفه المساحات الخضراء بالمدينة والتي تقل عن المعدل الوطني.
ألتبريس.





























