“ تماسينت أو مرثية السنديان “، هي مرثية قام بنظمها الأستاذ الهروشي، في حق رفيقه وزميله عزوز بنعزوز، الذي اختطفه المنون من بيننا مؤخرا، حيث لم تكف كلمات الشاعر على وصف حجم الحزن الذي خلفه وراءه برحيله، وهو الذي كان الجذوة التي تشتعل بين رفاقه لتنير لهم الطريق، هي مرثية تجسد نقطة تقاطع الحضور بالغياب، مع ما خلفه الأخير من لحظة امتزجت بها القوافي بالكلمات العاجزة عن حجب الحزن الذي خلفه، وكيف لا وهو الذي سيظل محفورا في الذكرة….إنها ليست مجرد وفاة عابرة….
إلى روح الصديق الأعز ذ. عزوز بن عزوز
النائب الإقليمي الأسبق لوزارة التربية الوطنية بالحسيمة
خلفك جررنا الحديد كأنما
خلف نعشك أي خلفك
كنا ظلك
عند شحوب
وجه السماء .
تماسينت سنديانة
كمثل أكف الضراعة
مبسوطة للدعاء
خلفك جررنا قوافل
من حديد ودموع
أنت رأسها
إلى الملكوت
عريس يزف بالشموع
على إيقاع لحن القلب
يا عزيزي غنيت
ما أصعب الفقد
ما أوجع الغياب
فكأنك لم تكن
مررت سحابة
ذات صيف
طيفا ظللنا على عجل ومضى
وكنا ننتظر أن نتقاسم
معا نخب الواحدة
في طنجة العصية
أنا وأنت وعمر(1)
صنوك الذي لم تلده الوالدة
و أنت الآن في سفرك الأبدي
أستحضرك أمامي
تقرأ علي ما تيسر من
“لعبة النرد((2)
كل الكلام الذي
اجترحنه لك
قبل أن يجف قبرك
من الندى
زكل ما يمكن أن
يسيل من القريحة عبر الصدى
لن يكفي
فمن أنا
حتى أقول لكم
من هو
وهو من هو
عزيز
عرى ذكراه لن تذهب
سدى.
……………………………..بين تماسينت وبني بوعياش
كتبت 01 مارس 2019
(1) الإشارة هنا إلى صديقنا المشترك ذ عبد الحكيم المعلم
(2) لعبة النرد قصيدة لمحمود درويش كان أهدنيها المرحوم محملة من حاسوبه الشخصي.






























