في الوقت الذي تتنافس فيه الجماعات المحلية والبلديات بجهات عدة من أقاليم المغرب، على إبراز مفاتن شواطئها والعمل على تجهيزها وتوفير متطلبتها وحماية بيئتها، وتحريرها من المترامين، لاستقبال الزائرين والباحثين عن السياحة الشاطئية، لازال العابثون من بعض شركات الأشغال مستمرون في تلويث شاطئ ” ثرا يوسف ” الخلاب التابع لجماعة ازمورن، عبر إلقاء الأتربة به، ضاربين عرض الحائط كل القوانين الوطنية والدولية التي تقضي بالحفاظ على الشواطئ وبيئتها وعدم تلويثها بأي شكل من أشكال التلوث.
وللمرة الثانية على التوالي تقوم إحدى شركات الأشغال بإلقاء الأتربة بشاطئ ” تلا يوسف “، حيث سبق وأن تدخلت السلطات في السابق لزجر شاحنة من تلويث الشاطئ بحمولتها من مخلفات الأشغال، غير أن هذا التدخل يبدوا أنها كان متساهلا ومعبرا عن وهن السلطة المحلية بجماعة ازمورن، حيث عادت الأمور إلى سابق عهدها واستباح بعض المقاولين الشاطئ، غير آبه بما يحدثه من تشوهات تمس بجمالية الشاطئ نفسه الذي يؤمه الكثير من أبناء الساكنة المحلية ومغاربة الخارج.
وحسب عبد الواحد قيقياي الناشط البيئي بجمعية التدبير المندمج للموارد المعروفة اختصارا ب ” AGIR ” فإنه عاين شاحنة تابعة لأحدى المقاولات، وهي تقوم بتفريغ حمولتها من مخلفات الأشغال، ملقية بها على رمال الشاطئ الذي يؤمه المصطافون ” وأضاف الناشط قيقاي أنه ” بادر للاتصال بالسلطة المحلية على مستوى جماعة ازمورن، الأخيرة التي لم تتفاعل بشكل إيجابي على تبليغه بهذا الجرم البيئي الخطير “، وقال المصدر نفسه في اتصال ب” ألتبريس “، أن استخفاف السلطات وعدم وعيها بالتأثيرات الهدمية لمثل هذه الأفعال الاجرامية على البيئة الشاطئية والسياحة معا، يؤدي إلى التساهل مع المخالفين والعابثين أو ركونهم للمثل المغربي القائل ” عين ما شافت قلب ما وجع “، ما يؤدي لتكريس سلوكيات هدامة ستكون عواقبها وخيمة في السنوات القليلة القادمة، وسيتم طمر جمالية سواحل الحسيمة تحت أنقاض مخلفات الأشغال من أتربة ومواد البناء.
وناشد قيقياي عامل الحسيمة التدخل بحزم وقوة لتصحيح هذه الوضعية وحماية شاطئ ” ثرا يوسف ” من العابثين.
ألتبريس.
































