جمال البوطيبي .
تعد حلي تسغناس، موحدة عند الأمازيغ عامة رغم إختلافها الشكلي والهندسي عند كل فرقة تحافظ على مجموعة من الحرف التقليدية ومن بينها المصوغات التزينية كالمشابك اﻹزارية التي تعرف بالريف [ثسغناس] وعند أمازيغ سوس والطوارق( تزرزيت ) وهذه الحرف في الريف كان اليهود اﻷمازيغ المغاربة بارعين في إتقانها عبر المداشر واﻷرياف؛ منذ القديم وبعد طردهم مع الموريسكيين من اﻷندلس أوائل القرن 16 عشر؛ ولقد مكن اﻷثريون التعرف على نوعية ورموز هذه الحلية في الفخاريات التي اكتشفوها في المقابر القديمة وتحاط هذه الحلي بمجموعة من التماتم اﻹعتقادية المنقوشة إما في قالب خاص أو بواسطة أداة نقش على معادن فضية أو نحاسية؛ ونموذج مشابك (ثسغناس نالريف) عندنا تحمل عدة تلميحات وتفسيرات كالمنتوج الفلاحي التي تتضمنها الجغرافية الجبلية لمناطق الشمال المغربي وهو رمز ثمرة (اللوز) التي تتوسط الحلية، والهلال والنجمة التي ذكرها الأثريون واكتشفوها في المدافن الجنائزية والنذر الرسمية الشاهدية لرمز (تانيث) اﻷمازيغية اﻷصل؛ المقدسة المؤنثة ربة الخصب والنسل؛ ولاتزال تسمى به المتوحمة بنفس هذه الصيغة (أتينيث)؛ علما أن (غابرييل كامب ) ربطها بحلي بربرية أصلية ولو لمح وجودها عند اﻹغريق والرومان والبزنطيين والوندال؛ لكن قال موس عنها إضافات بسيطة ولكن منها إضافات أوراسية وتبقى جذورها الى فترة ما قبل التاريح وأوائل العصر البرونزي، وأضاف أنها تحمل بعض التمائم السحرية وإن شكلها الإعتقادي يبين الدلالة الواضحة من الرموز السامية القديمة كالهلال والنجمة والمثلث الذي اكتشف في أكثر من رسم نذري في شواهد جنائزية منها الشاهد الذي بينا رسومه منذ إكتشافه بأغيل أمدغار برأس متوج وبطن مثلث وخط مستقيم وسطيا كأنه يدان ممدودتان؛ ونفس الرسوم تبينت عند المؤرخين واﻷثريين في وصف الربتين الامازيغيتين والتي عبدها ايضا الشعب الفنيقي والبونيقي والاغريقي ونقلوها تيمنا لتسمية (أثينا) دائما تظهر( إزيس) كصليب برأس وهذا التلميح نراه في مشابك منطقة سوس وأمازيغ الطوارق؛ وبينما تظهر عندنا هذه الحلية كأنها رأس كبش بقرنين وأيضا تجمع الصليب والهلال والنجمة؛……































