ألتبريس: مراسلة خاصة
عرفت أشغال المهرجان الامازيغي الأول حول الفن و التراث بالريف المنظم على مدار أسبوع من 04 إلى 09 مارس الجاري، بمدينة الحسيمة تنظيم ندوة فكرية تحت عنوان ماذا بعد ترسيم الامازيغية في الدستور الجديد وزيارة علمية استكشافية إلى قلعة الطوريس التاريخية .
الندوة من تأطير الأستاذ الحسين الادرسي كانت ضمن فعاليات اليوم الثالث للمهرجان حاول فيها الإجابة عن سؤال اعتبره مركزي هو ماذا بعد ترسيم الامازيغية عبر تقديم تعريف شامل لها من خلال تعاريف الديمقراطية والمساواة وغيرها من المفاهيم الكفيلة بتبسيط مفهوم الامازيغية ، كما تحدث أيضا عن مكسب إقرار الامازيغية في الدستور الجديد كلغة رسمية غير أن هذا المكسب يقول الأستاذ حسين الإدريسي يحتاج إلى مجموعة من القوانين التنظيمية التي ستنزل بشكل صحيح هذا الاعتراف في عدة مجالات كالتعليم مثلا الذي يعيش على إيقاع مجموعة من المشاكل تعرقل عملية تدريس اللغة الامازيغية بشكل سلس في المؤسسات التعليمية كما أكد أيضا على أن الامازيغية لا تحتاج إلى الإقرار الدستوري فقط ولا إلى شعارات رنانة في الندوات بل تحتاج إلى أناس مؤمنون بالامازيغية كقضية وطنية ، مستدلا بالتصريح الحكومي الأخير الذي اعترف أيضا بان الإقرار الدستوري باللغة الامازيغية كلغة رسمية تحتاج إلى تشريعات قانونية و مقاربات تشاركية مع جميع الفعاليات المهتمة من اجل التنزيل الصحيح لهذا الاعتراف الدستوري وإدراجها في جميع مجالات الحياة .
اليوم الرابع كان لضيوف المهرجان زيارة علمية إلى قلعة الطوريس التاريخية المتواجدة بتراب جماعة بني بوفراح بإقليم الحسيمة استمع خلالها المشاركون ضمن هذه الزيارة للأستاذ الباحث الذي تحدث عن الحقبة التاريخية لهذه القلعة العسكرية وأبراجها الخمسة، المشيدة من قبل البرتغاليين سنة 1499 إبان حكم “دون إمانويل”، على مرتفع استراتيجي،91 متر عن سطح البحر تمكن من مراقبة البر والبحر معا، والتي وردت عند عبد الحق البادسي صاحب كتاب المقصد الشريف تحت اسم قلعة صنهاجة في حين تخللت هذه الزيارة حلقية نقاش استعرض فيها الزوار أهمية هذه المآثر التاريخية السائرة في طريق الاندثار وكيفية المساهمة في الحفاظ عليها كل من موقعه.































