عبر سكان الحسيمة عن فرحتهم لانتمائهم للمنطقة الأولى، بعد السماح لهم بالخروج من المنازل والتنقل بكل حرية سواء مشيا أو باستعمال وسائل النقل. وعادت الحياة منذ الخميس المنصرم إلى شوارع مدينة الحسيمة التي امتلأت بالمواطنات والمواطنين الذين اختاروا التجول فيها بكل حرية بعد حجر صحي دام 70 يوما. ورغم سرور السكان وفرحتهم بعودة الحياة تدريجيا إلى مدينتهم، فإن احترام شروط السلامة من ارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي يبقى ضروريا للحفاظ على عودة الحياة كما كانت عليها قبل تفشي الجائحة. وعانق سكان الحسيمة من جديد مختلف الفضاءات والساحات العمومية كحديقة 3 مارس وساحة محمد السادس وكورنيش صباديا والهضبة المطلة على ميناء الحسيمة ومنطقة كالابونيطا . وفي جولة ل” ألتبريس ” في شوارع مدينة الحسيمة خلال الأيام التي تلت قرار التخفيف من الحجر الصحي، لوحظ إقبال مهم للمواطنات والمواطنين على هاذه الأماكن، بالنظر إلى استمرار إغلاق المقاهي والمطاعم في وجه العامة واقتصار قليل منها على تلبية طلبات الزبناء من خلال كؤوس القهوة والسندويتشات المحمولة. وتحرص نسبة كبيرة من المواطنين على احترام جميع التدابير والإجراءات الاحترازية كارتداء الكمامات وترك مسافة الأمان، في الوقت الذي شوهد فيه شباب وأطفال يتجولون في شوارع المدينة، يتسابقون لتحية بعضهم البعض بعد طول غياب. واستأنفت العديد من المحلات التجارية أنشطتها، خاصة المتخصصة في بيع الملابس الجاهزة وصالونات الحلاقة والتجميل وبيع التجهيزات المنزلية، ولوحظ إقبال لافت للانتباه على الأخيرة، بعد إغلاق تكبد بسببه أصحابها خسائر جسيمة، لاضطرارهم لإغلاق أبواب محلاتهم في بداية الأزمة الوبائية التي تزامنت وفصل الربيع، بينما أصبحوا اليوم ملزمين بشراء سلع جديدة صيفية تناسب احتياجات الزبناء. ورغم التخفيف من الحجر الصحي فمازالت القوات العمومية مرابطة في العديد من الشوارع والزوايا، في الوقت الذي تتجول فيه سيارات تابعة للأمن الوطني وأخرى للقوات المساعدة في الأحياء لمراقبة عملية الرفع التدريجي للحجر الصحي، من خلال وجودها في العديد من الشوارع، لفرض بعض التدابير الواجب اتخاذها كوجوب ارتداء الكمامات، وتفادي الاكتظاظ. وفرضت السلطات المحلية بدورها على أرباب المحلات التجارية التقيد بالتدابير الاحترازية والوقائية في التعامل مع الزبناء، وأبرزها توفير المعقمات الخاصة باليدين والأحذية واحترام مسافة الأمان المعمول بها وفقا لوزارة الصحة. ويتوافد على كورنيش ” صباديا ” مئات المواطنين من مختلف الفئات العمرية لممارسة رياضتي المشي والجري، في الوقت الذي تمنع فيه القوات العمومية السباحة داخل الشواطئ الممتدة على طول ساحل صباديا.
ألتبريس.































