التبريس: متابعة
توصلت الجريدة ببيان من منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب تنسيقية بني بوعياش يندرج في إطار تتبعه ” للسياسات العمومية ذات الصلة بحقوق الجيل الثاني الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية “، البيان الذي رصد “مدى أجرأة الدولة لالتزاماتها في هذا المجال، خاصة من خلال تتبع و قياس مؤشر الأسعار”، حيث أكد البيان نقض الدولة ” لتعهداتها الدولية من خلال الزيادة المتكررة في أسعار المحروقات السائلة، كان آخرها الزيادة التي أعلنت عنها الحكومة في إطار نظام المقايسة الجزئية الذي دخل حيز التنفيذ منذ 16 شتنبر الجاري. و قد شمل الوقود الممتاز: زيادة 59،0 درهم (77،12 درهم) ؛ الغازولين : زيادة 69،0 درهم (84،8 درهم) ؛ الفيول وال رقم 2 (المعتمد في إنتاج الكهرباء): زيادة 88،662 درهم (92،328،5 درهم للطن الواحد)” .
هذه الزيادات يؤكد البيان أنه ” نتج عنها ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية ، و ارتفاع تسعيرة نقل البضائع و الأشخاص(مثال: رفع تسعيرة سيارة الأجرة بنسبة 66،16 ℅ خط آيث بوعياش ـ الحسيمة)، حيث تتم في غالبها بمنأى عن مراقبة القطاعات الوصية، الشيء الذي خلق تذمرا و استياء كبيرين وسط المواطنات و المواطنين، مما ينذر بموجة غضب شعبي لا تعرف عقباه “.
منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب تنسيقية بوعياش اعتبر ” التوجه الذي تسير في منحاه الدولة المغربية يتعارض مع المنظومة الحقوقية التي تجد شرعيتها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 دجنبر 1948، و العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية الذي صادقت عليه الدولة المغربية في 3 ماي 1979، خاصة ما ورد في المادة (11) من تعهد الدولة باتخاذ التدابير اللازمة لإنفاذ حق كل شخص في مستوى معيشي كاف له و لأسرته… و بحقه في تحسين متواصل لظروفه المعيشية. و تجاوزها للمقتضيات الدستورية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من الفصل (32) من الدستور، من خلال عدم ضمان الحماية الحقوقية و الاجتماعية و الاقتصادية للأسرة، و تهديد وحدتها و استقرارها “.
البيان استنكر” السياسة العمومية التي تنهجها الحكومة في القطاعات ذات الصلة بحقوق الإنسان الاقتصادية و الاجتماعية … القائمة على الزيادة في الأسعار كضريبة غير مباشرة تسهل جبايتها “؛ وحمل ” المسؤولية المباشرة عن عواقب هذه السياسة لرئيس الحكومة و للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة “؛ كما استنكر “الزيادات الحاصلة في القطاعات المتأثرة بارتفاع أسعار المحروقات، خاصة في المواد الغذائية و قطاع النقل “؛ وطالب ” الحكومة المغربية بالوفاء بالتزاماتها الدولية من خلال إنفاذها للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية للأسر المغربية ضمانا لاستقرارها و الحفاظ عليها، و تطبيق السلم المتحرك للأجور من خلال ربط قيمها الاستدلالية بالسلم التصاعدي للأسعار استجابة لمطالب ″الطبقة الوسطى″ “؛ وكذلك ” إطلاق سراح المعتقلين السياسيين على خلفية الحراك الاجتماعي في المغرب عموما و الريف الكبير خصوصا، و تعويضهم عما لحقهم من ظلم قضائي جراء دفاعهم عن الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية والثقافية السياسية ذات الراهنية”؛ كما ذكر البيان مطالبته ” بإطلاق سراح معتقل الرأي علي أنوزلا المشهود له بجرأة الكشف عن حقيقة المعلومة في إطار القانون”، و” إيقاف مسلسل متابعته واستنطاقه و التحقيق معه قضائيا، صونا لحقه في الرأي و التعبير المكفول بموجب المواثيق الدولية ” على حد تعبير البيان.































