لا تزال ظاهرة الصيد الجائر باستعمال معدات محرمة دوليا متفشية بالمنطقة المتوسطية، حتى باتت من الموروث الثقافي للمنطقة تناول الموضوع أكثر من مرة في مقالات سابقة، قبل أن تنتقل العدوى الى المناطق المحمية .
هذا في الوقت الذي بدأت مؤشرات مقلقة لاختلالات تضرب البئية البحرية جراء هذه الممارسات الغير القانونية، و منها نفوق الاحياء البحرية، دلافين و سلاحف بحرية و ظهور أنواع غازية كجراء البحر و السلطعون الازرق، و اجتياح أسماك النيكرو بسبب تراجع المخزون السمكي.
وشهدت سواحل المنتزه الوطني خلال الأيام القليلة الماضية استعمالا مكثفا للصيد بالمتفجرات، وبشكل تم وصفه من طرف ساكنة المنطقة ب” الغير المسبوق “، وحسب مصدر فإن هذا النوع من الصيد الجائر استهدف قطعان الأسماء التي ترعى بالقرب من السواحل والأجراف، مؤكدين أن هؤلاء المخربين قاموا بالفتك بكميات كبيرة من سمك ” حلامة ” والشارغو “، وعمدوا لاستخراجها من البحر ونقلها لبيعها في أسواق المنطقة.
وأكدت مصادر متطابقة أن الصيد التخريبي هذا الذي يفتك بالثروة السمكية، وصحة الانسان على السواء، عرفه شاطئ ” تاوسارت “، والأجراف المحاذية له، حيث يقوم صيادون ” مخربون “، يقطنون بالدواوير المجاورة، بإلقاء المتفجرات على أسراب السمك، مؤكدين أنهم قاموا بإبادة كميات كبيرة من السمك، مقابل الحصول على القليل منه، وأضاف أن يوم السبت الماضي، عرف تحطيم رقم قياسي، في عدد مرات الصيد بالديناميت، دون أن تتحرك الجهات المسؤولة لردع هؤلاء المخربين.
ورفع الصيادون التقليديون، الذي يمتلكون قوارب، أصواتهم مجددا وعبر هذا المنبر المسؤولين التدخل العاجل، لحماية البيئة والثروة السمكية، ووقف هذا الدمار، الذي سيحرم الأجيال المقبلة من حقها في الثروات الطبيعية، خاصة مع الشح الذي بدأت تعرفه مصايد الأسماك بالمنطقة، والذي يعزى في جانب منه إلى تفشى كل أنواع الصيد الجائر بالمنطقة.
وكانت المحكمة العسكرية بالرباط، قد أدانت عدة أشخاص في وقت سابق بعد متابعتهم باستعمال المتفجرات في الصيد وتخريب البيئة، بعد تدخل جمعية أجير في هذه القضية كطرف مدني، وهو ما نتج عنه نسبيا تناقص هذه الظاهرة بسواحل المنتزه، قبل أن تعود خلال الأيام القليلة الماضية ” حليمة لعادتها القديمة “.
التبريس.
































