عبد اللطيف مجدوب
أخلاقيات الإنصاف في مهب الريح
من القضايا التي تم تفجيرها على نطاق واسع ؛ عبر منصات التواصل الاجتماعي ؛ منح النقط الدراسية للطالبات مقابل إشباع نزوة أستاذ ..
تطورت القضايا إلى متابعة جنائية في حق أساتذة ؛ قذفت بهم نزواتهم إلى الحديث على كل لسان ، وبالأمس القريب – وفي سياق الأفران الفايسبوكية – احتد النقاش حول التعاطي للجنس الرضائي consensual sex ما إذا كان القانون يجرمه أم لا ، في غياب تام عن استشارة النصوص الدينية ، وكأننا في دولة علمانية حينما يتعلق الأمر بخرق سافر لأحد الركائز الدستورية ، ففي الخفاء تجري مقايضات رخيصة ؛ معظمها مقابل المال والجنس : الدبلوم مقابل المال ؛ النجاح في القسم الموالي مقابل المال ؛ هضم صاحب حق مقابل حفنة دراهم ؛ أداء خدمة سريرية مقابل ترقية ؛ تزوير وثيقة مقابل المال ؛ هضم حقوق يتامى مقابل امتياز ؛ شهادة شهود مقابل المال ؛ خرق مسطرة مقابل نزوة جنسية عابرة ؛ ترقية سكرتيرة مقابل جلسة ؛ الإشراف على أطروحة مقابل …
هذا؛ ومن خلال هذه الحالات الأكثر شيوعا في كل المجتمعات ؛ لا يخلو الأمر من أن تكون من بينها مؤامرة أو دسيسة تستهدف التشنيع بسمعة أستاذ أو صاحب مركز بتلفيق تهمة من هذا القبيل ، معززة أحيانا بأشرطة فيديو .
توظيف الجنس الدبلوماسي
عديد من القادة والشخصيات الوازنة ، في عالم السياسة والمال ، حفلت حياتهم الشخصية بأحابيل تورطهم في قضايا اغتصاب جنسية ، بل إن هناك دبلوماسية جنسية ناعمة Soft sexual diplomacy تستخدمها بعض الأنظمة السياسية كأداة فتاكة للايقاع “بشخص مهم” وانتزاع معلومات جد خطيرة منه عن طريق “جاسوسة دبلوماسية” Diplomatic spy ؛ على قدر كبير من الجمال والإثارة ؛ تتصيد هؤلاء القروش (وحوش المال والسياسة) بغية استمالتهم والإطاحة بهم تحت تأثير “مخدر الجنس” ، مقابل الإفراج عن معلومات وأسرار للدولة، بل إن هناك تهديداتطالت أشخاصا تقايضهم أطراف مجهولة بشرائط فيديو جنسية فاضحة لهم “pornopersonal” ، مقابل إدلائهم بمعلومات حيوية .
محاكمة “الجنس مقابل النقط” يجب أن تخضع للتحري والاستقصاء ، وإجراء تحقيق نزيه للوقوف على اللعبة وأطرافها وذيولها قبل إصدار الأحكام ، وأما إذا كانت مبتذلة فستنفتح الأبواب مشرعة في وجه كل من له حسابات وخلفيات يروم نسج خيوط مؤامرة جنسية للإيقاع بهذا أو ذاك .































