علم الموقع من مصادر موثوقة أنه تم اليوم؛ الجمعة 29 ابريل 2022؛ توقيف أحد أعوان السلطة بمدينة الحسيمة عن عمله على خلفية تورطه في ملفات تتعلق بالتغاضي عن البناء العشوائي وعدم الإبلاغ عن مخالفات التعمير التي تحدث باستمرار بحي موروبيخو.
وأضافت هذه المصادر أن العون الذي تم توقيفه يشتغل مقدما تابعا للمقاطعة الثالثة بمدينة الحسيمة؛ وجاء القرار بعدما لاحظت السلطات الإقليمية تفشي البناء العشوائي وأيضا الهجرة السرية؛ خاصة بعد المحاولة الأخيرة التي تم إجهاضها مباشرة بعد انطلاق زورق من شاطئ كيمادو الواقع قبالة مقر هذه المقاطعة.
وأكدت نفس المصادر أن تحريات السلطة الإقليمية قائمة على قدم وساق ومن المحتمل أن تجر إلى التحقيق مسؤولين بذات المقاطعة قد تصل إلى قرار توقيف وإعفاء بعضهم، خاصة إذا ما أثبتت التحريات تورط أحد مستغلي شاطئ كيمادو الذي اتهمه بعض المهاجرين السريين الموقوفين بضلوعه في عملية الهجرة السرية.
وللإشارة فتفشي البناء العشوائي أصبح حديث الرأي العام المحلي بالحسيمة بعدما طفت إلى سطح النقاش العمومي خروقات في مجال البناء والتعمير أبطالها منتخبون وبعض مسؤولي السلطات المحلية حيث بات التعاون بينهما في الالتفاف على القانون مكشوفا للعيان في خرق تام لضوابط التعمير ولأحد أهم محاور برنامج التنمية المجالية “الحسيمة منارة المتوسط”.
فلا حديث للشارع الحسيمي والمهتمين بالشأن العام المحلي سوى عن فضائح التعمير والبناء التي أصبحت تنفجر يوما بعد آخر بهذه المدينة المهددة زلزاليا؛ حيث أصبح البحث عن مخارج قانونية لمنح “رخص” للبناء غير القانوني الشغل الشاغل لبعض الأعضاء داخل هذا المجلس الذي أصبحت هياكله شبه مشلولة منذ انتخابه.
وفي سياق متصل كان ملف بناية بخمس طوابق بأحد الأحياء الجديدة “اكار ازوكاغ” بالحسيمة ضمن دائرة الجدال القوي والصراع بين مكونات المجلس حيث تشير الأصابع إلى أحد الأعضاء الذي عمل على “تسوية” وضعية هذه البناية بخمس طوابق مقابل عمولة مادية مهمة.
وكشفت معطيات خاصة حصل عليها الموقع أن المعني بالأمر؛ وهو مقاول محلي معروف التجأ إلى “تجديد رخصة البناء” كحل ومخرج “قانوني” لزيادة طابق جديد خامس في حي معروف بهشاشة بنيته الأرضية بل كانت العديد من الدراسات قد حذرت من البناء بهذا الحي.
العديد من المصادر تأكد على أن السلطة المحلية تعتبر المسؤولة عن هذه التجاوزات التي تحدث بعدة أحياء، حيث يتحدث المواطنون عن وساطات يقوم بها أشخاص لتسهيل حصول البناء العشوائي، وبدون أن يكون المستفيدون ملزمين باحترام تصميم التهيئة، وهو ما أدى إلى لوضعية كارثية بهذه الأحياء التي يصعب هيكلتها وربطها بالنسيج الحضري لمدينة الحسيمة.
وانتشرت في مدينة الحسيمة كالفطر عدد من الأحياء العشوائية المتدهورة بامتياز، فهي في مجملها تتألف من بنايات جديدة أقيم جلها بصفة غير قانونية مما يستدعي وقفة تأمل وطرح علامات استفهام عريضة، بحيث لم تخضع جلها لأية مراقبة تذكر، بل الرقيب الوحيد والأوحد هم بعض المنتخبين الذين استفادوا من الوضع القائم بحيث ينتعشون بما تجود به أيادي البسطاء، ويحدث كل هذا بمباركة السلطة المحلية أو بغض الطرف عن هذه التجاوزات التي تنخر المجتمع وتؤذي العباد، بالرغم من القوانين الزجرية التي سنت عقب الزلزال الأخير الذي ضرب المنطقة.
متابعات
الصورة من الأرشيف































