شكل موضوع ” الهدر المدرسي والزواج المبكر ” محور الاجتماع الدوري للجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف “، المنعقد عصر أول أمس ( الثلاثاء ) 14 يونيو الجاري من قبل النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة. وتضمن برنامج اللقاء، الذي ترأسه الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالحسيمة مصطفى يرتاوي وحضره العديد من القضاة والمستشارين وفعاليات المجتمع المدني، العديد من المواضيع منها” دور القضاء في الحد من الهدر المدرسي والزواج المبكر”، و” تشخيص الظاهرة : العوامل والانعكاسات ” و” زواج القاصرات وعلاقته بالهدر المدرسي “. وفي هذا الصدد اعتبر الوكيل العام للملك باستئنافية الحسيمة مصطفى يرتاوي، زواج القاصرات من القضايا ذات الراهنية الكبرى في المجتمع لتأثيرها ومساسها بالمصلحة الفضلى للطفل وحقوقه الأساسية المتمثلة في الحق في الحياة والنماء والسلامة الجسدية والنفسية. وأكد يرتاوي أنه بالرغم من المجهودات المبذولة، فإن النتائج المحققة ماتزال غير مرضية على الصعيدين المحلي والوطني، حيث أن فئة عريضة من الأطفال ينقطعون سنويا عن الدراسة، ماينتج عن ذلك هدر للموارد المالية للدولة وللرأسمال البشري. وأوضح الوكيل العام للملك، أن المحاكم المغربية مازالت تستقبل المزيد من طلبات الإذن بزواج القاصرات، حيث تلقت سنة 2020 مايعادل 19926 طلبا صدر بشأنها 13335 إذنا بالزواج. وأضاف الوكيل العام أن الواقع يستدعي إعمال خطة طريق تهيئ لمستقبل العمل القضائي والعمل التشاركي متعدد التدخلات، في أفق إيجاد أرضية تساعد وترشد المتدخل والممارس وفق مقاربة تشاركية ينخرط فيها الجميع من خلال لجنة مشتركة مكونة من السلطة المحلية والنيابة العامة والمديرية الإقليمية. و شدد المسؤول القضائي على الحرص على تعميم إلزامية التمدرس لاسيما في المناطق القروية، واستقطاب التلاميذ، وتوفير الدعم البيداغوجي واللوجيستيكي المتمثل في النقل المدرسي، وتوسيع قاعدة المتمدرسين من برامج الدعم الاجتماعي، للتصدي للهدر المدرسي. وألح الأستاذ عمر البوزكرودي نائب وكيل الملك بابتدائية تارجيست على ضرورة التنصيص على إلزامية البحث الاجتماعي في جميع القضايا المعروضة على القضاء المتعلقة بالإذن بزواج قاصر، مطالبا بمنح الحق للنيابة العامة في ممارسة طرق الطعن في جميع الحالات المتعلقة بزواج القاصر،وبإشعار النيابة العامة في جميع الحالات التي تبين للقاضي من خلال البحث المجري أن هناك اشتباه في ارتكاب فعل جرمي لمباشرة الأبحاث والمتابعات القانونية. وطالب الأستاذ بإعادة النظر في صياغة المادة 20 من مدونة الأسرة من خلال التنصيص على إلزامية الخبرة والبحث الاجتماعي في جميع قضايا طلب الإذن بتزويج قاصر، وبتبليغ النيابة العامة بحالات عدم التسجيل في أحد المدارس التعليمية من أجل تسطير المتابعات القضائية.
التبريس.































