” هسبريس باعت الطرح ولوبنيون كيجيب الله بعقلها شوية واخا هاكاك “، نماذج من أشياء لا وصف لها قالها عبد الالاه بنكيران رئيس الحكومة المغربية يوم الأحد الفارط في تجمع حزبي، أضاف إليها نادرة أخرى من نوادره تتعلق ب” تطواريت” الخاصة بوزير العدل مصطفي الرميد والذي قال عنه ابن كيران أنه ” مطور شوية “، مؤكدا في الوقت ذاته أن هو شخصيا ” ما جابش الله فهاد المجال “.
طريقة مخاطبة ابن كيران للناس طريقة فريدة من نوعها، لنقل إنها خاصية من خاصيات الرجل، وأسلوب متفرد اختاره للوصول إلى أكبر قدر من الجمهور، ومن يعتقدون أن الرجل يسفه العمل السياسي فقط بطريقة خطابه، لا يعرفون أن بنكيران يفعلها قاصدا، ويبتغي الوصول إلى أكبر قدر من المغاربة عبر استخدام خطاب شعبوي مبسط يدس في داخله كثيرا من السم، لمن يخالفونه الرأي أو من يعتبر أنهم يعادونه.
في الختام ابن كيران تعامل مع وسائل الاعلام، التي تحدث عنها من قبل، وإذا قال عنها اليوم إنها ” باعت الطرح”، فبالتأكيد، وهو رئيس حكومة يتوفر على ما يؤكد هذا الكلام، ومن الأكثر تأكيدا، أنه لمس تغييرا عما كان في السابق، وعما أصبح عليه اللاحق. مسافة الابتعاد الضرورية بين الصحافي والسياسي، تلك هي الوسيلة السحرية لتفادي أقوال مثل التي أطلقها اليوم ابن كيران، لكن هل تفهم صحافتنا هذا الأمر؟
ذلك هو السؤال.





























