كتب: عبد العزيز حيون
في تطور يكشف عن وجه مظلم للرياضة في العصر الرقمي، كشف تقرير صادر عن المرصد الإسباني للعنصرية وكراهية الأجانب (Oberaxe) أن نجم نادي برشلونة الصاعد، لامين يامال، هو اللاعب الأكثر تعرضا لجرائم الكراهية على شبكات التواصل الاجتماعي في إسبانيا.
هذا التقرير، الذي يوثق حجم الكراهية المنشورة عبر الإنترنت والمرتبطة بعالم كرة القدم، يشير إلى أن يامال يتوصل بحصة صادمة من الإساءات الموجهة ضد اللاعبين.
الهيمنة السلبية: 60% من الإهانات تذهب للاعب واحد:
تُظهر الإحصائيات التي جمعها “أوبيراكسي” فجوة هائلة بين يامال وغيره من اللاعبين المعرضين للعنصرية.
المركز الأول للامين: يتلقى لامين يامال، ذو الأصول المغربية، ما يصل إلى 60% من إجمالي الإهانات التي تندرج تحت بند “جرائم الكراهية” عبر منصات التواصل الاجتماعي الإسبانية.
اللاعبون الإخرون: يحل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور (ريال مدريد) في المرتبة الثانية بنسبة 29%، يليه النجم الفرنسي كيليان مبابي بنسبة 3%.
كما تظهر أسماء أخرى مثل نيكو وإينياكي ويليامز وبالدي وبراهيم دياث ضمن قائمة المستهدفين.
طبيعة الإساءات: استهداف الأصل واللون
وفي تعليق على التقرير، أكد توماس فيرنانديث، مدير مرصد “أوبيراكسي”، أن طبيعة الإهانات الموجهة ليامال ترتبط ارتباطا وثيقا بأصوله :”ما رصدناه مؤخرا صادم. إن الصورة التي يمثلها هذا الشخصية العامة، بأصوله ولون بشرته، تشكل هدفا رئيسيا ل” مهندسي ” الكراهية الذين يسعون إلى إصدار أحكام مسبقة وسلبية. الإهانات الأكثر شيوعا التي يتلقاها لامين تتعلق بألفاظ مثل ‘مهاجر غير شرعي’ (Mena) أو “مغربي قذر “..”
وأشار فيرنانديث إلى أن هذه الرسائل المسيئة، التي تتعاظم خلال الأحداث الرياضية الكبرى مثل “الكلاسيكو”، تمثل خطرا مزدوجا لكونها تخلق بيئة عدائية، كما أنها قد تتحول من العالم الافتراضي إلى اعتداءات في العالم الحقيقي.
الأندية في دائرة الاستهداف:
لم تقتصر الإساءات على اللاعبين الأفراد، بل طالت الأندية أيضا، حيث كشف التقرير عن الأندية الأكثر استهدافا بجرائم الكراهية:
ريال مدريد: الأكثر تعرضاً بالإجمال بنسبة 34%.
برشلونة: يليه مباشرة بنسبة 32%.
ويخلص التقرير إلى أن ما يحدث في كرة القدم هو “انعكاس مباشر لظواهر مجتمعية قائمة”، محذرا من أن تضخيم هذه الرسائل أمام الجمهور الشبابي والقاصرين يمكن أن يحول الإساءات اللفظية إلى عنف جسدي.






























