عبرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بالحسيمة عن قلقها الشديد تجاه ما يعرفه الإقليم من ارتفاع في فواتير الكهرباء وتعثر مشروع السكن الاجتماعي بسيدي عابد، معتبرة أن هذه الأوضاع خلقت حالة انزعاج واسعة لدى الساكنة ويزيد من الضغوط المعيشية التي تواجهها الأسر. وأكدت الكتابة الإقليمية أن استمرار الغياب التام لأي توضيحات رسمية حول هذه الملفات الحساسة فاقم الشعور العام بغياب التواصل المؤسساتي، وجعل المواطنين في مواجهة وضع مبهم يثقل كاهلهم ويثير تساؤلات عديدة حول مسار تدبير الخدمات الأساسية.
وجاء هذا الموقف في بيان أصدرته الكتابة الإقليمية، أوضحت فيه أن الضبابية المرتبطة بتسيير قطاع الكهرباء وتأخر إيجاد حلول ملموسة لملف السكن الاجتماعي توسع دائرة الاستياء داخل الإقليم. وأشار البيان إلى الحاجة الملحة لتقديم معلومات دقيقة حول منهجية احتساب الفواتير وتقدم الأشغال في مشروع السكن الاجتماعي، مبرزا أن تعدد التأويلات غير الرسمية وغياب الشرح التقني أدى إلى تنامي الشعور بعدم الثقة، خاصة مع ارتفاع حدة الانتظارات الاجتماعية وتزايد المطالب بالشفافية.
وأوضح البيان أن الاجتماع نصف الشهري للكتابة الإقليمية، المنعقد اليوم الأحد 30 نونبر 2025، تناول تقييم الوضع التنظيمي للحزب وتتبع تطورات المشهد السياسي وطنيا وإقليميا، إلى جانب الوقوف عند ضعف الأداء التنموي بعدد من الجماعات الترابية بالإقليم. وسجل البيان أن هذا الضعف ينعكس سلبا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للساكنة، في وقت تتزايد فيه حاجيات المواطنين، وهو ما يستوجب، حسب الحزب، مراجعة جادة لآليات التدبير المحلي وإعادة الاعتبار لدور المراقبة والمساءلة داخل هذه الوحدات الترابية.
وأشار البيان كذلك إلى أن الاجتماع ناقش تداعيات تدبير الكهرباء بعد انتقاله إلى الشركة الجهوية متعددة الخدمات، موضحًا أن الزيادات التي فوجئ بها المواطنون تمت دون تقديم أي تفسيرات واضحة، مما جعل الفواتير تبدو غير مفهومة لدى غالبية الأسر. وأضاف البيان أن أي تعديل في نظام الفوترة يفترض أن يكون مصحوبا بتواصل مؤسساتي ملائم يشرح المعايير التقنية المعتمدة، مشدا على أن غياب هذا التواصل أفرز ارتباكًا واسعًا لدى الساكنة وأدى إلى انتشار تساؤلات حول أسلوب احتساب الاستهلاك.
وتوقف البيان عند حوادث سقوط بعض الأعمدة الكهربائية بعدد من مناطق الإقليم وما يشكله ذلك من مخاطر مباشرة على سلامة الساكنة، إضافة إلى الغموض الذي يحيط بوضعية العدادات وكيفية احتساب الاستهلاك. واعتبر الحزب أن تقديم المعطيات التقنية بشفافية وتوضيح طرق الفوترة يشكلان شرطا أساسيا لاستعادة الثقة بين المواطنين والمرفق العمومي، مؤكدا أن جودة الخدمات لا يمكن فصلها عن جودة التواصل، وأن الوضوح في المعايير التقنية يظل ركيزة لطمأنة الأسر وتحسين علاقتها بالمؤسسة المسؤولة عن تدبير الكهرباء.
أما في ما يتعلق بملف السكن الاجتماعي، فأشار البيان إلى أن تعثر مشروع سيدي عابد تسبب في موجة استياء واسعة في صفوف المستفيدين، بعدما ظل الملف عالقًا لسنوات دون تقدم ملموس. ودعت الكتابة الإقليمية إلى فتح تحقيق جدي يحدد أسباب التأخر ويرتب المسؤوليات ويضمن إيجاد حل سريع يحفظ حقوق الأسر التي انتظرت طويلًا. وأكدت أن غياب التواصل المؤسساتي حول مراحل هذا الورش الاجتماعي فاقم حالة الارتباك، وجعل المستفيدين في مواجهة غموض امتد لسنوات دون رؤية واضحة أو جدول زمني محدد.
وطالبت الكتابة الإقليمية الشركة الجهوية متعددة الخدمات بتقديم توضيحات دقيقة حول أسس الزيادات في الفواتير والمعايير التقنية المعتمدة في احتسابها، محملة إياها مسؤولية الانعكاسات الاجتماعية التي ترتبت عن هذا الوضع. كما دعت إلى إصلاح الأعطاب وتعويض الأعمدة المتضررة وتوفير شروحات وافية حول وضعية العدادات، معتبرة أن تقديم المعلومات الدقيقة يشكل شرطا ضروريا لطمأنة المواطنين وضمان علاقة سليمة بينهم وبين المرفق العمومي، خاصة في ظل حساسية خدمات الكهرباء وتأثيرها المباشر على الحياة اليومية.
وختمت الكتابة الإقليمية بيانها بالتأكيد على انحياز الحزب الدائم لقضايا الساكنة، داعية مختلف الجهات إلى تبني مقاربة مسؤولة وشفافة تعيد الثقة في المؤسسات وتحد من الاحتقان الاجتماعي داخل الإقليم. وأوضح البيان أن تحسين ظروف عيش المواطنين بمدينة الحسيمة يقتضي وضوحا أكبر في التدبير العمومي واستجابة أسرع لانشغالاتهم، مشددا على أن مواجهة التحديات الراهنة تستوجب تعاونا مؤسساتيا جادًا يضمن توفير الخدمات الأساسية بجودة عالية ويعزز الثقة بين المواطن والإدارة.































