كتب: زيد حيون
يتأهب مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) لاتخاذ قرارات تاريخية قد تغير وجه اللعبة ومسار تدخل تقنية الفيديو “VAR” بشكل جذري.
وحسب التقرير الذي نشره موقع “AS” الصحفي ، فإن يوم 28 فبراير الجاري سيكون موعدا حاسما للإعلان عن توسيع صلاحيات “الفار” لتشمل ثلاث حالات جديدة تثير الكثير من الجدل في الملاعب العالمية حاليا.
وتأتي هذه الخطوة استجابة للمطالبات المتزايدة من الأندية والاتحادات الوطنية بضرورة تقليص الأخطاء التحكيمية التي لا تزال التقنية الحالية عاجزة عن التدخل بشإنها، رغم وضوحها للمشاهدين خلف الشاشات.
الحالات الثلاث المقترحة للتحكيم بالفيديو:
يتركز النقاش داخل “IFAB” حول إمكانية تدخل الحكام المساعدين عبر الفيديو في الحالات التالية:
الضربات الركنية الخاطئة: سيتم الحسم في إمكانية تدخل “الفار” لتصحيح قرار منح ضربة ركنية إذا ثبت أنها كانت يجب أن تكون ضربة مرمى (أو العكس)، خاصة إذا نتج عن تلك الركنية هدف مباشر أو حالة خطيرة.
البطاقات الصفراء الثانية: يعد هذا المطلب من أكثر النقاط إلحاحا، حيث يُقترح أن يتدخل “الفار” لمراجعة صحة البطاقة الصفراء الثانية التي تؤدي إلى الطرد، لضمان عدم مغادرة أي لاعب للميدان بسبب خطأ تقديري غير صحيح.
الضربات الحرة المباشرة الخطيرة: يتم دراسة منح “الفار” صلاحية مراجعة الأخطاء المرتكبة خارج منطقة الجزاء مباشرة، والتي تمنح ضربات حرة في مواقع خطيرة جدا، نظرا لتأثيرها المباشر على نتائج المباريات.
تحدي “إيقاع اللعب” وسرعة القرار:
ورغم تنامي الحماس لهذه التعديلات، إلا أن هناك مخاوف داخل أروقة الاتحاد الدولي من أن يؤدي توسيع صلاحيات “الفار” إلى زيادة عدد التوقفات، مما قد يؤثر على “انسيابية” اللعب وإيقاع المباريات.
ولذلك، سيناقش اجتماع 28 فبراير أيضا وضع بروتوكولات صارمة تضمن سرعة اتخاذ القرار دون الإضرار بمتعة كرة القدم.
يرى الخبراء أن إدراج “البطاقة الصفراء الثانية” ضمن صلاحيات الفيديو سيمثل قفزة نوعية في تحقيق العدالة، حيث أن الطرد يغير موازين القوى في المباراة تماما مثل ضربات الجزاء، ومن غير المنطقي بقاؤه خارج دائرة المراجعة.
نحو عدالة تحكيمية شاملة:
يمثل هذا التحرك رغبة حقيقية من “IFAB” في جعل تقنية “الفار” أداة أكثر شمولية، والابتعاد عن حصرها في حالات محدودة جداً. وإذا تم إقرار هذه التغييرات في فبراير، فمن المتوقع أن يبدأ العمل بها رسميا مع بداية الموسم الكروي الجديد 2026/2027، أو ربما يتم اختبارها في بعض المسابقات القارية القادمة.
وتبقى الأنظار شاخصة نحو نهاية الشهر الجاري لمعرفة ما إذا كانت كرة القدم ستخطو خطوة إضافية نحو “التكنولوجيا الشاملة”، أم أن المجلس الدولي سيفضل التريث للحفاظ على ما تبقى من “عفوية” “الساحرة المستديرة”.































