مازال التصعيد متواصلا من قبل العدول في مواجهة مشروع قانون مهنتهم المعروض على مجلس المستشارين، إذ قرروا بعد الإضراب الذي استمر أسبوعا، الاستمرار في الاحتجاج وخوض إضراب وطني لمدة 19 يوما، احتجاجا على إقرار مشروع القانون رقم 16.22، المتعلق بتنظيم مهنة العدول.
وجاء هذا التصعيد من خلال الاجتماع الأخير للهيأة الوطنية للعدول، الذي اتخذ فيه قرار التوقف بشكل كامل عن تقديم كافة الخدمات للمرتفقين على صعيد مجموع التراب الوطني، ابتداء من اليوم (الأربعاء)، وإلى غاية 5 أبريل المقبل، موضحة في بلاغ لها أصدرته عقب الاجتماع، أن تلك الخطوة تأتي في سياق التصعيد الاحتجاجي، ضد إقرار مشروع القانون دون الاستجابة لمطالب وملاحظات الهيأة الوطنية للعدول.
وجددت الهيأة رفضها المطلق لإقرار مشروع القانون رقم 16.22 دون الأخذ بملاحظاتها ومقترحاتها، والتعديلات التي تقدمت بها الفرق البرلمانية، سواء من الأغلبية أو المعارضة.
ودعا العدول رئيس الحكومة إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع الهيأة الوطنية للعدول بشأن مشروع القانون المذكور، مطالبين رؤساء المجالس الجهوية بعقد لقاءات صحافية لتسليط الضوء على خلفيات الخطوة الاحتجاجية وأسبابها.
واعتبرت الهيأة أن عدم التجاوب مع مطالب العدول من شأنه أن يضعف مصداقية المؤسسة التشريعية، مشيرة إلى ما قالت إنه تضارب في المصالح أثر على استقلالية القرار التشريعي خلال مناقشة النص، داعية إلى ملاءمة مقتضيات القانون الجديد مع دستور 2011 وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، مؤكدة أن “كرامة المهنة ليست للمساومة”.
وعلاقة بإضرابات العدول، أعلنت المنظمة الديمقراطية للشغل عن دعمها الكامل وتضامنها اللامشروط مع نضالات ومطالب عدول المغرب، داعية رئاسة الحكومة إلى التدخل العاجل لسحب مشروع القانون المجحف المهدد للأمن التعاقدي، والحوار مع الهيأة الوطنية للعدول، التي قررت خوض إضراب وطني “حاسم” لمدة 19 يوما، احتجاجا على مقتضيات قانونية مجحفة تستهدف “تصفية” المهنة وتجريدها من اختصاصاتها التاريخية لصالح جهات أخرى بخلفيات سياسية بيروقراطية متخلفة وتحرم العدول من صلاحياتهم الجوهرية في التصديق والتوثيق.






























