عرضها للاختطاف والضرب وسلبها مليون سنتيم
قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، أخيرا، بإدانة متهم في قضية جنائية خطيرة، والحكم عليه بالسجن النافذ لمدة 15 سنة، وذلك بعد متابعته بتهم ثقيلة تتعلق بترويج المخدرات القوية وارتكاب اعتداءات خطيرة في حق امرأة، إضافة إلى الاختطاف والاحتجاز وجرائم أخرى. وجاء الحكم بعد مؤاخذة المتهم من أجل المنسوب إليه، حيث قررت المحكمة معاقبته بـ15 سنة سجنا نافذا، مع تحميله الصائر دون إجبار.
كما بتت المحكمة في الشق المدني من القضية، إذ قضت بقبول الطلبات المدنية شكلا وموضوعا، وأمرت بأداء المتهم لفائدة المطالبة بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره 100 ألف درهم، مع تحميله الصائر مجبرا في الأدنى في حدود المبلغ المحكوم به. وتابع قاضي التحقيق المتهم بالإمساك غير المشروع للمخدرات، بما فيها المخدرات القوية، والاتجار فيها وتسهيل استعمالها للغير مقابل مبالغ مالية.
كما شملت المتابعة تهمة الضرب والجرح بواسطة السلاح في حق امرأة بسبب جنسها، مع سبق الإصرار، وهو الاعتداء الذي نتجت عنه عاهة مستديمة تمثلت في فقدان عضو من جسد الضحية.
وتضمنت لائحة التهم كذلك إضرام النار عمدا نتجت عنه جروح، إضافة إلى الاختطاف والاحتجاز باستعمال التهديد بارتكاب جناية ضد الأشخاص واستعمال العنف، فضلا عن السرقة الموصوفة باستعمال السلاح والعنف. كما توبع المتهم أيضا بجنحة انتحال اسم شخص آخر في ظروف كان من شأنها تقييد حكم بالإدانة في السجل العدلي لذلك الشخص.
وتعود وقائع هذه النازلة إلى نونبر من السنة الماضية، حين تقدم والدا فتاة وهي الضحية، بشكاية لدى مفوضية الأمن الوطني ببني بوعياش، يفيدان فيها تعرض ابنتهما لعملية اختطاف واحتجاز وضرب وجرح من قبل المتهم، وهي توجد في المستشفى الإقليمي محمد السادس بأجدير لتلقي العلاجات الضرورية. وانتقلت عناصر الضابطة القضائية فور ذلك إلى المركز الاستشفائي وعاينت الضحية وهي في حالة يرثى لها ووضعية صحية مزرية بعد تعرضها للضرب ومحاولة إحراق جسدها ما نتج عنه بتر أصابع يدها وجزء من لحم فخذها بسبب تعفنه.
ولدى الاستماع إليها في محضر رسمي، أكدت أنها تعرفت على المتهم منذ يوليوز من السنة نفسها، وكانت ترافقه إلى العديد من الأماكن لتناول المخدرات والاكتفاء ببعض القبل، وأنه طلب منها في أحد الأيام مبلغ 10 آلاف درهم لاقتناء المخدرات (كوكايين، هيروين، الشيرا) من طنجة، واعدا إياها بأن تحتفظ بدراجته النارية ضمانة ريثما يعيد لها المبلغ سالف الذكر. وأضافت الضحية أنها نفذت طلبه بعدما حددا المكان الذي سيلتقيان فيه، وركبت رفقته على الدراجة، غير أنه اختلى بها في مكان بعيد، وسلبها المبلغ المالي، ثم احتجزها داخل خربة لمدة ثلاثة أيام، وأشبعها ضربا ولكما في مختلف أنحاء جسمها ثم سحلها وأضرم النار في شعرها، ما نتجت عنه جروح في يديها وجسمها، قبل أن تتمكن من الفرار بعد سماعهما صوتا خارج المنزل المهجور. وأكد والدا الضحية وبناء على تقارير طبية أن ابنتهما تأثرت بما حدث لها وتعاني من تداعيات ذلك، حيث لا تقدر على المشي وأصيبت بنوع من الاكتئاب واليأس. أما المتهم فقد نفى كل التهم المنسوبة إليه في كل مراحل التحقيق، باستثناء اعترافه بعلاقته بالضحية وتناوله المخدرات رفقتها وأنها كانت ترافقه على متن دراجته النارية إلى أماكن مختلفة، وهو الشيء الذي أكده أحد أشقائه.






























