التبريس.
بعد مرور مدة طويلة على توقف الأشغال بوعاء عقاري كان في الماضي عبارة عن ثكنة عسكرية قديمة تضم السكن الوظيفي ل 24 أسرة تم ترحيلها في أواخر سنة 2007 بحجة عدم صلاحية هذه المباني للسكن لما تشكله من خطر نتيجة التصدعات التي لحقتها بسبب زلزال 2004 أقدم المسؤولون على هدم الثكنة والمباني الملحقة بها، وكانت هناك آراء تصب في اتجاه تخصيص الوعاء العقاري لتشييد ساحة للسيارات قصد التخفيف من الضغط الذي تشهده مختلف شوارع المدينة خاصة في فصل الصيف، إلا انه وبعد مرور حوالي سنة عن عملية الهدم خصص المكان لبناء مقر القيادة الجهوية للقوات المساعدة بالحسيمة، وبعد أن وصلت الأشغال إلى مراحل جد متقدمة تفاجأ الرأي المحلي ومعه الهيئة الوطنية لحماية المال العام بتوقف الأشغال وهو ما أيقظ بواعث القلق لدى المواطنين حول تدبير هذه الصفقة العمومية خاصة بعد انصرام المدة القانونية لانجاز الأشغال والمحددة في 18 شهرا حسب ما هو مثبت في البطاقة التقنية، ويشار إلى أن ذات الهيئة قامت بجملة من المراسلات للبحث في أسباب توقف الأشغال بهذا الورش الذي رصد له غلاف مالي يقدر ب 14.853.000,00 مليون درهم، نفس حالة التوقف يشهدها مشروع إعادة إسكان قاطني حي طوريزمو منذ مدة طويلة، وبدون تحديد تاريخ جديد لاستئناف الأشغال من جديد بهذا المشروع الاجتماعي الذي رصدت له الدولة غلاف مالي يقدر ب 42 مليون درهم ومازالت ساكنة هذا الحي الصفيحي تعلق عليه آمالا كبيرة وذلك في إطار حقها في السكن اللائق، المواطنون يتساءلون كذلك عن مصير تجزئة السكن الاجتماعي بادس حيث قامت الدولة بإشهار مسطرة نزع الملكية في وجه المواطنين لدفعهم لبيع أراضيهم بأثمنة بخسة ( 80 و 100 درهم للمتر )، على اعتبار أن المشروع يندرج في إطار السكن الاجتماعي، قبل أن تعمد العمران لتفويت المشروع ل ( C.G.I ) بمواصفات أخرى وتم تحديد أثمنة خيالية 9000 درهم للمتر مما جعل المشروع بعيدا عن أهدافه الاجتماعية، وبمدينة تارجيست لازال المواطنون يطالبون بإيفاد لجنة للتحقيق في الأثمنة الخيالية التي حددتها شركة العمران لاقتناء البقع الأرضية التي يتراوح ثمنها بين 3600 درهم، و4500 درهم، مؤكدين كذلك على أن هذه الأثمان تتنافى وشعار المنعة العامة الذي طبقته الدولة في حق ملاكي الأراضي الذين انتزعت أراضيهم وفق مشروع مرسوم نشر بالجريدة الرسمية عدد 5674 مؤرخ في 16 / 10 / 2008، يعلن أن المنفعة العامة تقضي بإحداث السكن الاجتماعي بترجيست، بثمن 80 درهم للمتر وتم تحصيل 10 هكتارات من الأراضي فوتت لشركة العمران في عملية محض تجارية.
المصدر: التبريس/خ/ز




























