التبريس.
وجه ذ. أشرف بقاضي رئيس المكتب التنفيذي لمركز النكور من أجل الثقافة و الحرية والديمقراطية، رسالة للسيد عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية، بشأن اعتماد فاتح السنة الأمازيغية عيدا وطنيا رسميا ويوم عطلة لكافة المغاربة، وفيما يلي نص الرسالة:
السيد رئيس الحكومة،
تحية طيبة وبعد :
فعلاقة بالموضوع المشار إليه أعلاه، واستحضارا للمكانة التي تحتلها للغة والثقافة الأمازيغيتين في النسيج الاجتماعي الوطني وفي صلب الثقافة المغربية، ومكانة الحضارة الأمازيغية العريقة في تاريخ شمال إفريقيا ودورها في بناء الشخصية الوطنية المغربية.
وبالنظر إلى ما ساهمت به الأمازيغية لغة وثقافة وهوية وحضارة بقيمها الإنسانية النبيلة خلال ما يزيد عن ثلاث وثلاثين قرنا، ومن أجل استعادة الأمازيغية لأدوارها الكبيرة في بناء حاضرها واستشراف مستقبل أفضل للشعب المغربي وللإنسانية جمعاء.
واستحضارا لمضامين الصكوك الدولية لحقوق الإنسان المصادق عليها من طرف الدولة المغربية، وتوصيات الآليات الاتفاقية ومنها التوصيات الصادرة عن لجنة القضاء على كافة أشكال التمييز العنصري بتاريخ 18-08-2010 بجنيف، ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، علاوة على التوصيات المنبثقة عن أشغال الدورة الثالثة عشر لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة بجنيف بتاريخ 22-05-2012 بعد مناقشته للتقرير الدوري الشامل للمغرب 2008/2012 ، وكذا توصيات الخبيرة المستقلة في الحقوق الثقافية المعتمدة من قبل مجلس حقوق الإنسان مؤخرا في إطار تعزيز وحماية جميع حقوق الإنسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
ونظرا لأهمية هذا اليوم الذي يخلد فيه الشعب الأمازيغي سنته الجديدة 2965 والتي تتزامن مع 13 يناير من سنة 950 قبل الميلاد، الذي يوافق حدثا يكتسي أهمية بالغة بالنسبة للأمازيغ، فإن يوم 13 يناير باعتباره فاتح السنة الأمازيغية شكل ولا زال محطة في تقويمهم الزمني وموعد رمزي ومناسبة سنوية يتوقف عندها إيمازيغن لاستحضار تاريخهم وثقافتهم وتراثهم وطرق عيشهم، وكذا فرصة لتجديد أواصر الترابط والتلاحم ما بين إيمازيغن، ولحظة لاستحضار الماضي والحاضر واستشراف مستقبلهم .
وإعمالا لمبدأ الإنصاف المرتكز على معياري العدالة والمساواة بين الثقافات والاعتراف الرسمي بالتعدد الثقافي، وتأسيسا على تصدير الوثيقة الدستورية.
فبناءا على كل هذه الأسباب والمرجعيات والمقتضيات، نراسلكم السيد رئيس الحكومة من أجل اعتماد وترسيم فاتح السنة الأمازيغية الذي يوافق 13 يناير عيدا وطنيا ورسميا لكافة المغاربة بدون استثناء، ويوم عطلة لكافة القطاعات العامة منها والخاصة بدون استثناء.
المصدر: التبريس.































