التبريس.
بحلول السنة الأمازيغية الجديدة 2965 لازال القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية عالقا، أسوة بقوانين تنظيمية أخرى، حيث من المنتظر أن يشتد الشد والجذب بين الحكومة والمعارضة، حول هذا القانون التنظيمي الذي جرى إبطال مفعوله من أكثر من ثلاث سنوات، ورغم كون المادة 86 من الدستور تقول إن القوانين التنظيمية المنصوص عليها في الدستور يجب أن تعرض وجوبا قصد المصادقة عليها من طرف البرلمان في أجل لا يتعدى مدة الولاية التشريعية الأولى، التي تلي صدور الأمر بتنفيذ الدستور، ورغم أن الولاية الحكومية هذه مر عليها ثلاث سنوات، ولم يتم المصادقة سوى على عدد قليل من القوانين التنظيمية، حيث لازال منها المتعلق بالأمازيغية عالقا، غير أن السؤال الرئيسي الذي يطرح نفسه يتمحور أساسا بهل يمكن أن تخرق الحكومة الدستور الجديد بسبب القوانين التنظيمية المتعلقة بالأمازيغية؟
الأمازيغية رغم دسترتها فإن غياب القوانين التنظيمية يؤدي لعدم تفعيلها في الواقع، خاصة ما يتعلق بمراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم، وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وذلك لكي تتمكن من القيام مستقبلا بوظيفتها بصفتها لغة رسمية، وكذلك إحداث مجلس وطني لللغات والثقافة المغربية، مهمته، على وجه الخصوص، حماية وتنمية اللغتين العربية والأمازيغية، ومختلف التعبيرات الثقافية المغربية باعتبارها تراثا أصيلا وإبداعا معاصرا.
لازال هذا القانون التنظيمي المتعلق بترسيم الأمازيغية جامدا وينتظر حرارة المصادقة من طرف الحكومة، وهي واحدة من القوانين التنظيمية التي تتطلب ميزانيات بقدر ما تطلب جرأة وإرادة لبلورة ما صادق عليه المغاربة في أول دستور بمملكة محمد السادس.
المصدر: ي/ب.التبريس.































