التبريس.
انعقد صباح اليوم الجمعة 20 مارس الجاري، بمقر ولاية جهة تازة الحسيمة تاونات، اجتماع ضم والي الجهة السيد جلول صمصم، بمسؤولي المياه والغابات ( المدير الجهوي / المدير الإقليمي )، والوكيل العام للملك لدى استئنافية الحسيمة، وممثلي المصالح المدنية والعسكرية، و3 جمعيات بيئية ( شبكة الجمعيات العاملة بالمنتزه الوطني، جمعية علوم الحياة والأرض، وجمعية التدبير المستدام للموارد ( أجير )، لدراسة وضعية الملك الغابوي بإقليم الحسيمة، الذي يعيش أسوأ أيامه بسبب الاجهاز المستمر عليه من طرف عصابات منظمة، لم تستثني حتى المحميات الطبيعية ب”إيمو اسك” بجماعة اساكن بإقليم الحسيمة.
وحسب مصدر مطلع كان حاضر في اللقاء، فإن السيد والي جهة الحسيمة، جلول صمصم وجه انتقادات شديدة اللهجة للمديريتين الجهوية والإقليمية للمياه والغابات ومحاربة التصحر، وحملهما مسؤولية الاجهاز المستمر على الغطاء الغابوي السائر نحو النفاذ بالجماعات الجبلية لإقليم الحسيمة، كما استغرب المسؤول ذاته، مصير المجلس الإقليمي للمياه والغابات، الذي لم يجتمع منذ عشر سنوات مضت، حيث وجه أصابع المسؤولية مباشرة لهذه الإدارة التي بدت وكأنها لا تحرك ساكنا لوقف الانتهاكات المستمرة التي يعرفها الملك الغابوي، الذي تحول لمساحات تحت الطلب تستبيحها مافيا المخدرات، وتجار الخشب، والغريب أن المسؤول ذاته، لاحظ أن الأموال التي تدر على خزينة الدولة والمتمثلة في حوالي 350 مليون سنتيم، لا تتناسب وحجم التخريب العلني الذي يمارس نهارا جهارا في حق الغابة التي فقدت آلاف الهكتارات من مساحاتها، حيث أتى ذلك بالتوازي مع ارتفاع أصوات بعض الأحزاب السياسية، وبخلفيات انتخابية قصد إسقاط المخالفات الغابوية في حق المخالفين والمخربين الذين أوشكوا أن يأتوا على كل الوعاء الغابوي، وبدون أن تأخذ المياه والغابات المبادرة، وتنهج خيار الحزم والشدة لوقف العابثين.
والي جهة الحسيمة السيد جلول صمصم، طالب من جهته ليس فقط بحماية ما تبقى من الوعاء الغابوي بالجماعات القروية الجبلية للإقليم والجهة عموما، ولكن طالب كذلك باسترجاع الأراضي الغابوية المنهوبة التي تمت زراعتها “بالمخدرات”، وقال لهؤلاء بالحرف” كفاكم من تردير الشعر والكلام الحلو، فالغابة لم تعد في مأمن، وهناك أرقام صادمة تؤكد زوالها في المستقبل القريب، نتيجة الإجهاز عليها نتيجة عوامل مختلفة”.
كما طالب المسؤول ذاته، من المياه والغابات الكشف عن مشاريعها الفاشلة، والتي تستنزف أزيد من 40 مليار سنويا من خزينة الدولة، دون أن يظهر لها أثرا في الواقع، وطالبها بضرورة إشراك الجماعات المحلية في مشاريعها المحلية لضمان نجاحها، مع ضرورة تقييمها وتتبعها، بالنظر لحجم عملها على تصحيح الاختلالات المسترسلة التي أضحى الغطاء الغابوي بإقليم الحسيمة يعيشها، والتي من بينها انجراف التربة الذي يكاد يعصف بالأراضي والدواوير الآهلة المتضررة من هذا التخريب.
والي الجهة طالب السيد الوكيل العام للملك لدى استئنافية الحسيمة، باعتباره رئيسا للنيابة العامة بتحريك وتفعيل المتابعات المتعلقة بالمخالفات الغابوية، وأجرأة التوقيفات في حق المنتفعين ممن ثبت تورطهم في سرقة الغطاء الغابوي.
المصدر: خ/ز.التبريس.































