التبريس.
طالبت عريضة للسكان بجماعة آيت يوسف وعلي الجهات المسؤولة بالحسيمة ب « ضرورة التدخل العاجل وإعمال القانون بشأن الأشغال الجارية بمقلع يوجد بسهل انكور الفلاحي، بذات الجماعة والذي تسيره إحدى الشركات بدون ترخيص متخصصة في استخراج الزفت، والتي أدت إلى إحداث أضرار تعدت البيئة لصحة المواطنين»
وأفادت العريضة أن الشركة المذكورة لم تحترم المعايير البيئية وهي تنجز هذه الأشغال التي تجني من ورائها أرباحا طائلة، الأمر الذي أدى إلى إلحاق أضرار جسيمة بالمزارع المحيطة بالمقلع، حيث يتسبب الغبار المتطاير في الهواء في تلويث كافة الأشجار المثمرة كاللوز، الزيتون، والتين، والضيعات الفلاحية المتخصصة بتربية وتسمين العجول، وكذلك مساحات شاسعة من الغطاء الزراعي، ومساكن الفلاحين بسهل انكور المجاورين للمقلع حيث أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على صحتهم بفعل تلوث الهواء بالغبار وانبعاث غاز أسود اللون ورائحته كريهة، من تصنيع الزفت أصبح يخنق أطفالهم وشيوخهم خاصة مع حلول فصل الصيف.
وأشار السكان المتضررون أن هذه الشركة وهي تعمد إلى تكريس هذا النوع من الاستغلال فإنها تغامر بالمصالح الفلاحية والزراعية للسكان وكذا بالمستقبل البيئي للمنطقة، والذي تتحمل فيه مصالح الجماعة المحلية لآيت يوسف وعلي والسلطة المحلية، وكافة السلطات الإقليمية بجهة تازة الحسيمة تاونات، النصيب الأوفر من المسؤولية، على اعتبار المهام الموكولة إليهم في حماية الملك العام والبيئة، وذلك في المجال القانوني والترابي لاختصاصهم.
ويشار إلى كون السكان قاموا بمجموعة من المساعي الحميدة لدى كافة الجهات الرسمية، وقدمت عدة شكايات من أجل فتح تحقيق من شأنه تفسير طبيعة الأشغال التي تقوم بها هذه الشركة، ومدى التزامها في ظل عدم توفرها على الترخيص وعلى دفتر تحملات يوضح بنود الترخيص الذي يحدد المعايير القانونية والتقنية لصناعة مثل هذه المواد السامة، والجدول الزمني المخصص لذلك، غير أن النتيجة كانت سلبية حيث لم تف هذه الجهات بالوعود التي التزمت بها ولم تحمل محمل الجد شكايات الفلاحين الذين استنكروا ما لحق بسهلهم من تخريب وإتلاف لمزروعاتهم.
السكان المتضررون قالوا أن هذا المقلع يشتغل بدون ترخيص لمدة 7 سنوات، حيث كان في السابق مكانا للفروسية، وكان سكان جماعة آيت يوسف وعلي ينوون تحويله لمنتزه ترفيهي، قبل أن يتفاجأوا بميلاد مقلع عشوائي بدون رخصة، لإنتاج الزفت، بحوض انكور الزراعي، وسط استنكار ورفض الفلاحين، الذين قاوموا بشتى الطرق لوضع حد لهذه الأشغال بطرق أبواب المسؤولين، لكن دون جدوى، حيث لازالت القضية التي حركتها وزارة الأوقاف، باعتبارها صاحب الملك في طور الاستئناف، بعد أن حكمت المحكمة ابتدائيا على الشركة بوقف هذه الأشغال حسب ما صرح به السكان المتضررون.
هذا المقلع المتخصص في انتاج الزفت خلف مآسي كبيرة على الفلاحين ومزروعاتهم، وحتى استثمارات العمال المهاجرين في الخارج في ذات المجال، حيث تخرج منه يوميا في حدود 60 شاحنة كبيرة، متسببة في تلويث المجال الفلاحي كله بالغبار والأتربة، وأوضح السكان أنهم ليسوا ضد الاستثمار، ولكن ضد الأشغال التي تنجزها هذه الشركات بالمجالات الفلاحية للإقليم، وبتآلب مكشوف للجهات المسؤولة، حيث تساءلوا عن دور والي جهة الحسيمة في رفع الضرر عن السكان الذين أعياهم انتظار حلول قد لا تأتي، خاصة أن السكان المجاورين، يتحدثون عن جهات مسؤولة توفر الحماية اللازمة لهذا المقاول الذي لا يعير أي اهتمام للبلاد والعباد. ( للمزيد: الفيديو….).



المصدر: حسن الغلبزوري/ س/ك.التبريس.































