التبريس.
ازول ايمايغن تيمازيغين،
تحية نضالية عالية نزفها منك و عبرك أيها الشعب الأمازيغي العظيم إلى كل شهداء الفكر الديمقراطي الحر ، تحية لكل من استرخص دماءه من أجل قضيتنا العادلة و المشروعة، تحية لكافة الشهداء الحقيقيين للشعب المغربي ، شهداء المقاومة المسلحة وأعضاء جيش التحرير، كما لا تفوتنا المناسبة التوجيه تحية حارة المعتقلين السياسين للقضية الامازيغية.
تحية نضالية إلى كل الضمائر الحية التي لبت نداء حركة توادا ن امازيغن وأبت إلا أن تحضر إلى مدينة أكادير لتعلن مشاركتها بسخطها العارم عن الأوضاع التي يعيشها الشعب الأمازيغي على جل المستويات…
كما كان مقررا، خرجت حركة توادا ن ايمازيغن في مسيرتها الاحتجاجية صبيحة هذا اليوم 19أبريل في مدينة أكادير تحت شعار ” ايمازيغن بين التهميش، الاعتقال السياسي، نزع الاراضي، والابادة بالغازات السامة” الذي اتخذته حركة توادا لهذه المسيرة الوطنية الاحتجاجية السلمية التي تصادف الذكرى 35 للربيع الأمازيغي، و الذكرى 34 لاختطاف شهيد القضية الأمازيغية اللساني المجهول المصير الدكتور بوجمعة الهباز، والذي يعكس في عمقه قضايا جوهرية نهجت ولا زالت في حق الشعب والوطن الأمازيغيين.
إلا أننا نتفاجأ عند نزولنا لمكان انطلاق المسيرة بالآلة القمعية المخزنية بمختلف أصنافها تنزل على المحتجين الذين لبوا نداء حركة ن ايمازيغن بالقمع والهروات والاعتقالات حيث نتج عنها عدة إصابات بليغة واعتقالات بالجملة وصلت لأكثر من 13 مناضل ومناضلة اقتيدتت فورا إلى مخافر الشرطة، وسجلت لهم محاضر، ونسبت إليهم تهم مجانية لا أساس لها في الواقع، واطلق فيما بعد سراح سبعة معتقلين واحتفظ بالباقين، هذا في الوقت الذي اعلنت الحركة أن أن مسيرتها ستكون احتجاجية سلمية وأكدت على ذلك٠
هذا وتبقى قضية الاعتقال السياسي الذي يطال ولا يزال مناضلي الحركة الأمازيغية استراتيجية مخزنية يصبو من خلالها المخزن كسر شوكة النضال الأمازيغي داخل الساحة الجامعية وخارجها ، غير أنها استراتيجية فاشلة ما دام الوعي الأمازيغي مستمرا على خطى مصطفى أوساي وحميد أعطوش، حيث عرف امتدادا أفقيا وعموديا مميزا يصعب وقفه ما دام هناك إمازيغن يؤمنون بعدالة ومشروعية قضيتهم الجوهرية. ورغم سياسات الاعتقالات لم يستطع المخزن إقبار صوت الإحتجاج على مستوى إميضر، آيت بعمران وثني الشعب عن حقه في التعبير والتظاهر والاحتجاج، فالصوت الحر لازال يناضل من أجل العيش الكريم والحرية والتقسيم العادل للثروة.
وفي السياق ذاته، تعتبر سيـاسة نـزع الأراضي من مالكيها الأصليين استراتيجية مخزنية أخـرى، مستندة الى ظهائر استعمارية تنضاف للإعتقال السياسي لطمس الهوية الأمـازيـغية، على اعتبار أن قضية الأرض قضية مصيرية تشكل الركيزة والنواة الاساسية للهوية والشخصية الامازيغيتين يجب ان يكون الدفاع عنها واجبا أمازيغيا لضمان الوجود والكرامة والإستمرارية لايمازيغن، حيث أمام هذا الواقع وفي ظل بعض الظهائر أصبح الشعب الأمازيغي مهددا في كيانه وفي وجوده وحتى مستقبله، والدفاع عنها يعتبر دفاعا عن الكرامة والحرية وقيم تيموزغا النبيلة التي هي معركة أمازيغية متواصلة منذ الأزل، و ها نحن نجدد الموعد للدفاع عن كل حقوقنا الوجودية، التاريخية، الثقافية والهوياتية.
تعتبر قضية الغازات السامة التي أمطر الشعب الأمازيغي في الريف أيام الحرب الريفيةـ الإسبانية من الأدلة الواضحة على الجريمة التي ارتكبت ضد الإنسانية في الريف، حيث لم يجد المستعمر وحلافاؤه وبمباركة المخزن حلا أمام بسالة المقاومة الريفية إلا استعمال الأسلحة الكيماوية المحرمة دوليا وفق معاهدة جنيف، ولا زالت معاناة سكان الريف مستمرة إلى يومنا هذا جراء هذا القصف الكيماوي العدواني واللانساني لوجود علاقة سببية بين هذه الغازات ومرض السرطان المتفشي بكثرة في هذه المنطقة والذي يحصد ضحايا يوما بعد يوم، بدون تحرك لمعرفة حقيقة ما جرى ومعاقبة المتورطين في هذه “الجريمة الشنعاء”، وتقديم اعتذارهم ، ثم تعويض الضحايا ماديا ومعنويا بما يتماشى مع المصالحة الحقيقية مع الشعب والوطن
والتاريخ .
إن الحقيقة المرة التي لا غبار عليها، هي أن الدولة المخزنية تفتضح وتتعرى دائما خطاباتها المزيفة وشعاراتها الرنانة أمام التقارير الدولية من حيث مراتبها المتؤخرة في التعليم والصحة وحقوق الإنسان، والتي تنم عن تفشي الفساد السياسي والإداري والمالي ، وبنيتها التحتية تبين بجلاء مستوى الحكامة والتنمية المزعومتين ، وانقاذ مواطنين أجانب دون المغاربة الذين نقلوا على متن شاحنات رمي الأزبالاخلال الفيضانات الأخيرة التي ضربت الجنوب والجنوب الشرقي، منقلولين في شاحنات الأزبال ، يغذي بما لا يدع مجالا للشك النفور من الإفتخار بالوطنية، وأشباه سياسييها وبهرجتهم “بقبة البرلمان” تبرز مستوى النخبة الفاسدة التي لا يمكن وصفها إلا بالتعفن والفساد، إننا بالفعل أمام إشكالات اجتماعية اقتصادية وثقافية وسياسة نخرت الشعب والوطن .
أما التعامل المخزني مع حقوق ومطالب امازيغن، فنسجل غياب أدنى إرادة حقيقية من النظام المخزني، حيث ما فتئ ينهج سياسة الهروب إلى الأمام من خلال “شعارات ومؤسسات” لم تقدم إلا قتل الأمازيغية في شموليتها وفرملة حقوقها وتعبيد الطريق أمام من يدور في فلك السلطة لتجزيئها وتشويهها والإفراغ الكلي من مضامينها الحقيقية، فامازيغن اليوم ليست مشكلتهم وجود الأمازيغية في الدستور أو عدم وجودها بل مشكلهم الجوهري هو الدولة الديمقراطية الحداثية التي لا يمكن أن تتحقق بمعزل عن الدستور الديمقراطي شكلا ومضمونا، دولة الحقوق والحريات والمواطنة والكرامة.
أيها الشعب الأمازيغي العظيم، إننا ، وباستحضار جميع ما ذكرناه سابقا ، أمام ذبول الدولة المخزنية ونهاية سراب خطاب الزوايا السياسية والحزبوية في ظل التحولات الجيوسياسية في شمال إفريقيا والشرق الأوسط ، وجب علينا كإيمازيغن الآن واليوم أن نكون في مستوى المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا.
إننا اليوم ، و بدون شك ، في حدث نضالي على قدر كبير من الأهمية مادام هذا الحدث يحاكي هموم الشعب المغربي ويعبر في نفس الوقت عن نبض المجتمع ، بعيدا عن الإستيلاب الفكري والثقافي والهوياتي.
وعلى هذا الأساس ، نعلن من خلال هذه المسيرة الوطنية السلمية للرأي العام الوطني و الدولي ما يلي:
تشبتنا ب:
*إطلاق سراح معتقلي مسيرة 19 أبريل بمدينة أكادير وبراءتهم من التهم المنسوبة إليهم،
*برا ءة المعتقلين السياسين للقضية الامازيغية مصطفى اوسايا و حميد اعطوش…
*سلمية حركة تاوادا ن ايمازيغن في نضالاتها الاحتجاجية،
*كشف حقيقة الاغتيالات والاختطافات التي طالت رموز الشعب المغربي الحققيين و على راسهم عباس لمسعدي حدو اقشيش بوجمعة الهباز…
محاكمة كل المتورطين في قضية الغازات السامة وفق ما تقتضيه شروط المصالحة الحقيقية ،*
تأكيدنا على:
تحمل المخزن كامل المسؤولية فيما آلت وما ستؤول إليها الأوضاع جراء قمعه الوحشي للمسيرة،*
*ضرورة اقرار دستور ديمقراطي شكلا و مضمونا، منبثق من ارادة الشعب يقر بدولة امازيغية مدينة علمانية ديمقراطية،
*تدريس حقيقي للأمازيغية ،و التدريس بها وبحرفها الاصلي تيفيناغ في جميع اسلاك التعليم و لكافة المغاربة،
اعادة قراءة كتابة التاريخ بأقلام موضوعية علمية، *
تنديدنا ب:
القمع التضييق التي تتعرض لها توادا ن ايمازيغن، *
* سياسة نزع الاراضي التي ينهجها المخزن مع مجموعة من مناطق المغرب،
استغلال قضية الغازات السامة بالريف في حسابات سياسوية ضيقة على مقاس السلطة، *
* سياسة الهاء الشعب التي يتخدها النظام المخزني عبر خلق قضايا وهمية من اجل تمرير مخططاته السياسية التي تكريس مزيدا من التركيع والتدجين،
رفضنا ل:
للحصار الذي يطال حريات التعبير وحق التظاهر السلمي،
* الدستور المخزني الممنوح الدي يكرس دولة الاشخاص و الرعايا بدل دولة المواطنة الحقة وتغيب ارادة الشعب
*القمع المسلط على الشعب المغربي الساعي الى الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية
* العبث و التلاعب الذي تمارسه اللوبيات العروبية و الفرنكفونية ادى بسياسة التعليم في بلادنا الى الهاوية.
*المقاربة الاقصائية التي ينخجها المخزن في حق الامازيغية على جميع المستويات ولاي تمثيلية صورية للامازيغ والامازيغية
دعمنا ل:
* كل معتقلي مسيرة 19 أبريل لتاوادا ن ايمازيغن في محنتهم،
* نضالات الحركة الاحتجاجية باميضر وحقها العادل في الاستفادة من الثروة المحلية،
* أسر ضحايا فاجعة طنطان في محنتهم،
* حاملي الشهدات المعطلين في محنتهم من أجل الشغل،
* نضالات امازيغن في كل بقاع ثمازغا ودياسبورا، وكل الشعوب الطواقة للانعتاق والتحرر،
دعوتنا ل:
*كل الإطارات الحقوقية والسياسية والمدنية الوطنية والدولية تحمل مسؤولياتها التاريخية في الدفاع عن كل ما تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والعمل على حمايتها أمام تزايد كبح هذه الاخيرة من طرف النظام المخزني،
* الالتفاف حول القضية الامازيغية من اجل فرض مكانتها و موقها المتميز في جميع المجالات،
* اللافراج الفوري عن المعتقلين السياسين للقضية الامازيغية وكل المعتقلين السياسيين بالمغرب،
رد الاعتبار لامازيغ الصحراء و اشراكهم في كل حل و اعتبارهم المعنيين بالقضية.*
عن حركة تاوادا ن ايمازيعن في 19 أبريل في أكادير































