التبريس.
لقد توصلت مركزية النقابة الديمقراطية المستقلة للبحارة بشكاية من مندوب العمال في شركة ايزيباغ فيش خوفا على ضياع عشرات مناصب الشغل . و ذلك على خلفية الجواب الذي توصلت به الشركة المسماة إزبيرغ فيش التي كانت قد تقدم مسؤولها بطلب الحصول على قطعة أرضية داخل ميناء طنجة المدينة للاستغلال المؤقت في ظل مشروع إعادة هيكلة ميناء طنجة المدينة الذي أعطى انطلاقة اشغاله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده ، حيث خصص جلالته إثني عشرة (12 ) بقعة أرضية داخل ميناء طنجة المدينة للإستغلال المِؤقت لصالح الوحدات الصناعية و الشركات التى تنشط في تثمين و تسويق المنتوج البحري ،و من ضمنهم شركة أزبيرغ فيش التي قامت بتقديم طلبها،و تم إدراج إسمها في قائمة المستفيدين من المشروع التنموي، و لكن فوجأ مسؤول الشركة المذكورة أعلاه برسالة السيد كمال الدين عمراوي المدير العام المندوب عن شركة إستغلال ميناء “طنجة–المدينة” الذي يتأسف فيها عن عدم الاستجابة لطلب الشركة المذكورة.
و لهذه الأسباب مجتمعة ،فإن النقابة الديمقراطية المستقلة للبحارة تدق ناقوس الخطر و تحذر من مغبة تكريس المحسوبية و الزبونية التي لا ترقى إلى مبدأ تكافئ الفرص و الديمقراطية واحترام حق المنافسة الشريفة.و كما تنبه إلى السياسة المتبعة حديثا في تفويت القطع أي سياسة “باك صاحبي ” لمن “يتفاوض” مباشرة مع السيد المدير ، و هو ما يستدعي وقفة مع الضمير الجماعي حتى لا يكون لذلك إنعكاسا سلبياعلى الطبقىة الشغيلة جراء هذه الممارسات اللامسؤولة من طرف المسؤولين عن القطاع .
و في هذا السياق ، فالنقابة الديمقراطية المستقلة للبحارة تطالب الوزارة الوصية بفتح تحقيق جاد و عادل لإنصاف المظلوم و محاسبة كل من يستعمل الشطط في السلطة المخولة له ، ومساءلة كل من سولت له نفسه استعمال منصبه لتحقيق مصالح شخصية أو لأشخاص مقربين ، ضدا في كل قانون مغربي يدعو إلى المساواة و تكافؤ الفرص في إطار المنافسة الشريفة و المعايير المعمول بها.
كما تدعو النقابة السيد رئيس غرفة الصيد البحري المتوسطية إلى القيام بالدور المنوط به كممثل شرعي منتخب من طرف أرباب المراكب و الممونين و مسيري الشركات المشتغلة في هذا المجال يقوم بالدفاع عن مصالح هذه الفئة و العمل على مناهضة الفساد المستشري في القطاع الذي هيمن عليه أصحاب المصالح الضيقة و السياسوية البائدة في ظل دستور جديد استدعى كل الضمائر الحية منذ الإجماع عليه بالتصويت العام يوم فاتح يوليوز ، و الذي تتجلى فيه كل فرص لمحاربة الفساد لمن أحب ، و قرن المسؤولية بالمحاسبة من أجل النهوض بأوضاع الفئة المستضعفة و الصامتة التي لا تسأل الناس إلحافا ، لكنها تسائل بصمتها كل من موقعه ، ففي صمتها حجة على كل مسؤول ، و نسائل ممثلي القطاع إلى متى السكوت عن حقوق الذين تمثلونهم ، فهل أغنتكم الكراسي عن لعب المهمة التي أنتم من أجلها في ما مثلتم القطاع فيه ؟أم أن الأمر لم يعد يعنيكم وأخرصتكم التخمة فلم يعد لكم ألسنة تنطقون بها ؟
متابعات































