التبريس.
بدا الياس العماري نائب الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، غير راض عن معظم المداخلات التي تم إلقاؤها خلال لقاء تنظيمي ترأسه بإحدى قاعات الحفلات بطريق ايموزار بنواحي فاس زوال يوم الجمعة الماضي، حيث كانت حوالي تسع تدخلات لمسؤولين ومنتخبين من حزب الجرار بجهة فاس – مكناس كافية ليقول في حقها «… مع الأسف مرة أخرى الكلام كان عاما باستثناء بعض الإشارات، فأغلبية التدخلات…فيها غرور وحزبكم ضد الغرور»، وهو ما نزل كالصاعقة على بعض من الذين أخذوا الكلمة، سواء من مكناس أو افران وبولمان ثم صفرو وفاس وتاونات، وباقي ممثلي الأقاليم التسعة المكونة للجهة الجديدة فاس – مكناس الذين تعاقبوا على المنصة، حيث هذا يبشر بما حققه الحزب وآخر يمدح الأمين الجهوي للحزب، وثالث يطرح ثقله في الإقليم والتعبير عن جاهزيته للانتخابات وغيرها من التدخلات، التي تأسف عليها الياس العماري واصفا إياها بكونها «كلاما عاما».
وبدا واضحا أن الرد المباشر كان موجها لأولئك الذين عبروا بكونهم جاهزين للانتخابات حتى وصف كلامهم بكونه فيه غرور موضحا بأنه «عندما يكون جاهزا لا يقولها، أو على الأقل عندما يكون جاهزا لا يزايد بها…لذلك أرجوكم لسنا وجدنا للانتخابات بل إن حزب الأصالة والمعاصرة، جاء كضرورة واقعية وموضوعية…»
وبلغة لا تخلو من مهادنة، وجه الياس العماري إشارات قوية لمن يهمه الأمر بالقول «الانتخابات هي إحدى الوسائل لتحقيق طموحات المغاربة، والإجابة عن بعض معاناتهم، لكن ليس لوحدنا بل مع الذين ننافسهم، ونحن نتكلم عن منافسة سياسية، وليس صراعا، فالصراع يكون مع الأعداء، ونحن لا نتصارع مع مغاربة مثلنا».
لكن العماري عاد إلى لغة انتقاد خصومه بالقول «ولو أنه هناك بعض التيارات في هذا البلد، تريد إحداث هذا الصراع، وهي كلمة لا يمكن استعمالها في السياسة، لأن استعمالها يدخل في باب العنف اللفظي، وهذا الأخير مقدمة للعنف المادي «مضيفا بأننا في الأصالة والمعاصرة، ليس لدينا عدوا وإذا ما أراد الآخر اعتبارنا عدوا فذاك شأنه».
نشر بيومية الأحداث المغربية































