نظم سكان تلارواق مظاهرة سلمية عارمة وسط إساكن، اليوم الاثنين 16 ماي الجاري بعدما كان عدد منهم قد اعتصم بسهل قرب دوار تكركوت داخل خيمة نصبوها تحت الامطار طيلة الأسبوع الماضي، تعبيرا منهم عن سخطهم وغضبهم من تفويت أرض لوطا اساكن (500 هكتار تقريبا) لتعاونية مسيرة الفتح باساكن، بعد أن حكمت ابتدائية الحسيمة لصالح الأملاك المخزنية، وحسب الساكنة المحتجة فإن تعاونية الفتح غير منتجة، وقامت ببيع أراضي الفلاحين بثمن بخس حدد في 70 درهما للمتر المربع .
وخرج ساكنة دواري تمدا وتلا رواق في مسيرة عارمة منددين بتفويت أراضيهم لغاية وصولهم لقيادة اساكن، مرددين شعارات: “أرضنا حياتنا لا للبيع ولا للمبادلة”، “ساكنة تلارواق تطالب برفع الحيف عن أراضيها“.
وكان الملك محمد السادس قد أعطى انطلاقة مشروع مدينة إساكن الجديدة على هذه الأراضي لكن تسجيل تعرض بالمحكمة من طرف سكان تلارواق وتمدا، جعل هذا المشروع يتأخر، والآن بعدما أصدرت المحكمة حكمها لصالح التعاونية المستقرة حسب تعبيرهم داخل أراضي الأملاك المخزنية، والتوقيع على البيع من طرف التعاونية للشركة التي ستتكلف ببناء المدينة الجديدة لإساكن، خرج سكان دوار تلارواق للاحتجاج والاعتصام داخل خيمة وسط هذه الأرض وأيضا تنظيم مسيرة احتجاجية أمام مقر قيادة إساكن. وحسب تصريحات سكان إساكن فإن الأرض تعود للسكان الأصليين بدواري تمدا وتلاروق، وكانت محط نزاع بين فرقة تمدا وتلارواق، ضد قبيلة متيوى، قبل قرن ونصف من الزمن وكان القاضي آنذاك بمدينة تطوان حكم لصالح تمدا وتلارواق، وبقية هذه الأرض يستغلها سكان هذه المناطق للرعي والحرث حتى تم إنشاء تعاونية مؤخرا، ويعد تعداد ساكنة تلارواق أكثر من 5000 نسمة وتقريبا نفسها بدوار تمدا.
وتتهم الساكنة اطرافا نافذة اداريا وبتكالب جهات معروفة بالوقوف وراء تفويت ارض لوطا اساكن لتعاونية لم تنتج سوى بضعة شجيرات لا ثمار لها قصد الاستحواذ عليها بثمن زهيد واعادة بيعها.
هذا وقد تلقى افراد التعاونية التسعة عشر حسب مصدر تعويضا مقداره 300 مليون سنتيم لكل فرد بعد ان باعت ما يقارب 100هكتار، الشيء الذي آثار سخط ساكنة تلارواق والتي تعيش حالة اليأس والمعاناة، جراء انجراف التربة وتشقق البنيات، ويذكر أن دواري تلارواق، وتمدا من الدواوير المهددة بتصدع المنازل جراء انجراف التربة وبحسب المعتصمين فإنهم لن يتراجعوا عن احتجاجهم وعددهم يتزايد .
ولازال المحتجون منذ أزيد من أسبوع في حالة اعتصام قرب دوار تكركوت داخل خيمة نصبوها تحت الامطار طيلة الأسبوع الماضي، تعبيرا منهم عن سخطهم وغضبهم من تفويت أرض لوطا اساكن (500 هكتار تقريبا) لتعاونية مسيرة الفتح باساكن، بعد أن حكمت ابتدائية الحسيمة لصالح الأملاك المخزنية، وحسب الساكنة المحتجة فإن تعاونية الفتح غير منتجة، وقامت ببيع أراضي الفلاحين بثمن بخس حدد في 70 درهما للمتر المربع.
وتتهم الساكنة المحتجة جهات نافذة تتكون من 19 شخص بتأسيس تعاونية وهمية لتفويت قرابة 450 هكتارا من أراضيها الواقعة في السهل المذكور أعلاه ، في وقت تم السطو فيه على 96 هكتارا من الأرض المذكورة، وبيعها لشركة عقارية معروفة مكلفة ببناء مشروع المدينة الجديدة لإساكن حسب المحتجين، بعد تحفيظها عنوة رغم التعرض الفوري للمتضررين وعقب استصدار حكم للمحكمة الابتدائية بالحسيمة لصالح التعاونية الوهمية المذكورة سابقا، بناءا على وقائع ومستندات يؤكد المحتجون أنها تدليسية ومغلوطة .
وتطالب الساكنة بفتح تحقيق نزيه وشفاف من أجل فضح الخروقات والتجاوزات الخطيرة وفضح ومحاسبة كل من تورط من قريب أو بعيد في تغيير الحقائق وتدليس الوقائع، إضافة إلى التصدي بكل الوسائل القانونية والمشروعة من أجل الحفاظ على 280 هكتار المتبقية.
خالد الزيتوني.عن الأحداث المغربية.































