انتقد الدكتورمحمد الأعرج رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، قضاء القرب المعتمد حاليا، قائلا إنه لم يبلغ بعد درجة فعالية محاكم الجماعات .
الأعرج، خلال مداخلة له باسم الفريق الحركي بمجلس النواب، لمناقشة مشروع القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي بالمغرب، استحضر الدور التاريخي والقضائي لمحاكم الجماعات في فض النزاعات المحلية البسيطة وفق مرجعية المنظومة العرفية، ومساهمتها في التماسك الاجتماعي والقبلي وتخفيفه على المحاكم الابتدائية والاستئنافية تراكم الملفات والقضايا،وكلفة الدخول في مراحل التقاضي، ماديا ومعنويا.
وسجل الفريق الحركي بمجلس النواب تحفظا على مشروع قانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة، قائلا “بالرغم من الايجابيات الكثيرة الواردة في هذا المشروع، فإننا قد سجلنا تحفظنا على المشروع في الشق المتعلق بإحداث غرف وأقسام داخل المحاكم الابتدائية والاستئنافية الأمرالذي يعتبر تغييبا للتطور الذي تعرفه بلادنا في مجال تعزيز مكتسبات القضاء المتخصص خاصة تعزيز مكانة القضاء الإداري والمحاكم الإدارية من خلال هذا المشروع الذي نعتبره، نقلة قانونية نوعية في مجال تنزيل المقتضيات الدستورية، وتعزيز مكانة القوانين المؤسسة للسلطة القضائية، وكذلك إضافة متقدمة في مجال إصلاح منظومة العدالة ببلادنا”.
وقال الأعرج إن المشروع القانون الذي يتضمن أجوبة لمجموعة من الإشكاليات التي يعرفها التنظيم القضائي الحالي، ومستجدات هامة تجيب عن مجموعة من الإشكاليات والاختلالات التي كانت مطروحة بخصوص التطبيق الفعلي والممارسة العملية في تنزيل مقتضيات قانون 1974،الذي يتسم بالتضخم والتعقيد ولا يسمح بسهولة الولوج إلى القضاء، كما أن الخريطة القضائية تتسم بدورها بالتضخم وغياب العقلنة، ولا تستجيب لمتطلبات الإصلاح، ولا تواكب كذلك أهداف ومضامين الجهوية المتقدمة والحكامة الترابية، مبرزا أيضا الجانب التأسيسي للسلطة القضائية، والأهداف الأساسية لهذا المشروع، الذي جاء من أجل الارتقاء بفعالية ونجاعة القضاء وتسهيل الولوج إلى القانون والعدالة.
كما أكد المتدخل على أهمية الانخراط الفعلي لأسرة القضاء والعدالة بجميع مكوناتها، وكذلك كافة المؤسسات والفعاليات، بل وكل المواطنين، من أجل تحقيق وتفعيل الإصلاح الشامل والطموح، والعميق لمنظومة العدالة،باعتباره عمادا للأمن القضائي، والضمانة الأساسية والفعلية لتدعيم أسس دولة الحق والقانون، وترسيخ مبادئ حقوق الإنسان، وتخليق الحياة العامة، وتحفيز المناخ الملائم للاستثمار، في إطار العلاقة البنيوية بين استقلال القضاء ونزاهته.
أش بريس/ زينب أبو عبد الله































