توجه بعض وكلاء اللوائح الحزبية المشاركة في اقتراع 7 أكتوبر الماضي، لمدينة الرباط قصد وضع طعونهم في ما يسمونه خروقات شابت الانتخابات الماضية، لدى المحكمة الدستورية، ويتعلق الأمر بكل من وكلاء أحزاب الاتحاد الاشتراكي والتقدم الاشتراكية، حزب العدالة الديمقراطية الاجتماعية، هؤلاء الذين سبق أن نظموا وقفة احتجاجية أمام عمالة الحسيمة، يتهمون فيها عمالة الحسيمة والسلطات بعدم حيادهما ودعمهما لحزب معين في الانتخابات الماضية، قبل أن يوقعوا بيانا آخر يحمل توقيع ثمانية هيئات مشاركة في الاقتراع، يحمل اتهامات صريحة بعدم نزاهة العملية الانتخابية التي عرفت حسبهم شتى أنواع الخروقات بدء من حشو الصناديق، والتأثير على المواطنين للتصويت لحزب الجرار، ومحاولة استمالة رؤساء المكاتب لتزوير الانتخابات .
وتستند هذه الأحزاب السياسية في دعواها أمام المحكمة الدستورية على تصريحات وشهادات مواطنين، قالوا في تصريحات مصورة أنهم تعرضوا لضغوطات للتصويت على الجرار، ومنها مثلا أن ورقة التصويت التي منحت لهم كانت معدة سلفا وتحتاج فقط لمن يلقي بها داخل الصندوق، وكذلك آخرين الذين صرحوا أن السلطات قامت بزيارتهم للتأثير عليهم قصد التصويت لصالح الحزب المعلوم، وكذلك خرق مقتضيات الحملة الانتخابية باستغلال المساجد وشراء الذمم وتوزيع المال على الناخبين.
ولعل من أغرب حالات الخروقات الانتخابية التي اعتمدها هؤلاء للطعن في اقتراع 7 أكتوبر الماضي، ما يسمونه الوكالات المزورة، التي تحمل أسماء بعض المغاربة القاطنين بالخارج والتي تم استخراجها من القنصليات المغربية، وتهم بعض المتحدرين من مدينة بني بوعياش، وامزورن الذين أكدوا في تصريحات متلفزة لهم أنهم لم يصوتوا قط في الاقتراع السابق، بل ولم يستخرجوا أية وكالة لأحد قصد التصويت، قبل أن يتفاجأوا أن أسماءهم وردت ضمن لوائح المصوتين، ما دفعهم للتحرك والخروج للتعبير عن رفضهم استغلال أصواتهم في اقتراع لم يشاركوا فيه أصلا حسب تعبيرهم.
شراء الذمم بدوره كان مدرجا ضمن دفوعات هذه الطعون الانتخابية، حيث سبق الترويج لفيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي تشير لوجود أشخاص محسوبين على حزب معين وهم يقومون بتوزيع المال على الناخبين، قصد التأثير عليهم للتصويت، وكذلك تصريحات بعض ملاحظي مكاتب التصويت الذين أوردوا في محاضرهم وإيفاداتهم أن السلطات لم تلتزم الحياد المفروض وتساهلت مع لائحة مرشح معين عبر إعداد لوائح التصويت بشكل مسبق واستبعاد بعضها نهائيا.
من جهة أخرى علمت الأحداث المغربية أن عامل إقليم الحسيمة محمد الزهر قد غادر مساء الأحد الماضي لمقر وزارة الداخلية بالرباط، ليلغي بذلك اجتماعا له كان مقررا أمس الاثنين مع رؤساء المصالح، وذلك للمشاركة حسب مصدر على عجل في اجتماع مع مسؤوليها حول الطعون التي تم تقديمها أمام المحكمة الدستورية وتهم العملية الانتخابية بالحسيمة، وكذلك الوقفة الاحتجاجية لممثلي الأحزاب السياسية ووكلاء اللوائح الانتخابية المشاركة في اقتراع 7 أكتوبر، أمام عمالة الحسيمة والتي حملت اتهامات مباشرة لعمالة الحسيمة، التي تحولت حسب المحتجين لمقر لإدارة حملة حزب الجرار الانتخابية.
عن الأحداث المغربية.































