استحضارا للذكرى السنوية الأولى لاغتيال كمال الحساني بمدينة بني بوعياش الذي يصادف يوم 27 أكتوبر الجاري، وفي سياق التفاعلات النضالية المطالبة بإحياء هذه الذكرى التي تزامنت هذا العام مع اليوم الثاني من عيد الأضحى وبدعوة ومبادرة من حركة 20 فبراير موقع بوعياش وفروع التنسيق الإقليمي للجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالحسيمة، تجمهر العديد من المواطنين والمواطنات أمام مقر بلدية بني بوعياش، وبعد ترديد العديد من الشعارات ورفع صور شهداء حركة 20 فبراير بالحسيمة وصور الشهيد كمال الحساني، وما أجج حناجر المتجمهرين حمل بعض المواطنين لقمصان بيضاء تحمل علم جمهورية الريف، وفي ظل هذا الزخم النضالي والتنظيمي المحكم وبعد الكلمة التي ألقيت في المهرجان والداعية إلى الانطلاق في مسيرة شعبية سلمية نحو قبر الشهيد كمال الحساني بمقبرة بوغمار ببني بوعياش ودون سابق إنذار ولا إشعار وبدون اتباع المساطر القانونية المعمول بها في فض التجمهرات العمومية، تدخلت مختلف تلاوين الأجهزة القمعية مدججة بشتى الهراوات والعصي للتنكيل بالمتظاهرين، ومختلف المواطنين الذين كانوا واقفين على جنبات الشارع الرئيسي المحاذي لبلدية المدينة، وخلف هذا الحدث حالة من الرعب والهروب والجري وسط شوارع وأزقة بوعياش، الأمر الذي أثر على فرحة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك لدى فئة الأطفال، ولقد دامت الحالة هذه أزيد من ساعة ولوحظ وجود بعض ضباط الشرطة بزي رياضي مهمتهم التنكيل بالمواطنين والمناضلين والهجوم على مراسلي المواقع الالكترونية، ليتم بعدها اعتقال وتعنيف مصور صحفي بموقع ” فري ريف “، الذي هو في نفس الوقت عضو في التنسيقية المحلية لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، كما تم اعتقال مناضلين من الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، وبحكم أيام العيد ونظرا لطبيعة المحطة النضالية التي تذكر بالحزن الأليم تفطن المتظاهرون ولم يدخلوا في مواجهات مفتوحة مع القوات القمعية، لكي لا يزيدوا عن الحزن والألم آلاما أخرى، نظرا لما اقترفته أيادي القوات القمعية في يوم 8 مارس من سنة 2012 .
وبعد أن نشر وتأكد الجميع بخبر اعتقال المناضلين الثلاثة توجه العديد من المناضلين الحقوقيين يتقدمهم مسؤلي منتدى حقوق الانسان لشمال المغرب ومعهم بعض فروع التنسيق الإقليمي لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب، نحو مفوضية الشرطة ببني بوعياش، وبعد طول أخذ ورد قررت ذات الأجهزة بعد ساعات إخلاء سبيل المعتقلين الثلاث الذي نال معظمهم حظا وافرا من هراوات المخزن، وتوجهوا صحبة المحامي الأستاذ أنور البلوقي نحو مستشفى محمد الخامس لإجراء الفحوصات وصور الأشعة استعداد لمقاضاة المعتدين
وحسب بعض الأخبار الموثوقة فإن بعض مناضلي حركة 20 فبراير ببني بوعياش وأشعلوا الشموع ترحما على روح الشهيد كمال الحساني
وفي تصريح لعضو التنسيق الجهوي لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب فكري لعشير أكد في تصريح خص به الموقع أن هذه الهجمة الأخيرة التي شنها المخزن في حق ةالمتظاهرين السلميين يأتي في سياق ترهيب وتركيع المنطقة، واعتبر في نفس السياق أن هذه الأساليب الهمجية لن تثني أبناء المنطقة على النضال والمطالبة بحقوقهم السياسية والتاريخية.
من جهته رئيس فرع الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع إمزورن ابراهيم اليحياوي أكد في تصريح خص به الموقع عن استنكاره وإدانته للتدخل الهمجي في حق مخلدي ذكرى اغتيال كمال الحساني، واعتبر ذلك منافيا لأبسط حقوق الانسان ويعبر عن زيف الشعارات المرفوعة































