إن الآراء تتضارب حول القرارات الفردية التي يتخذها رؤساء الجماعات في شأن التدابير الذي يتوجب اتخاذها للقضاء على ظاهرة الكلاب الضالة، في إطار ممارسة الصلاحيات المخولة لهم في مجال الشرطة الإدارية الجماعية ،بين تجميعها في محاشر و بين تنظيم عمليات قتل جماعية .
بالرجوع إلى المادة 100 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات والتي تنص على مايلي : إتخاذ التدابير الضرورية لتفادي شرود البهائم المؤذية و المضرة والقيام بمراقبة الحيوانات الأليفة، وجمع الكلاب الضالة ومكافحة داء السعار وكل مرض آخر يهدد الحيوانات الأليفة طبقا للقوانين والأنظمة الجارى بها العمل “، يتضح لنا جليا أن الصواب من ذلك هو جمع الكلاب الضالة في محاشر و ليس قتلها إذ لم تشر إلى ذلك هذه المادة .
من خلال قراءة مضامين قرار وزير الفلاحة و التنمية القروية و الصيد البحرى رقم 12.00 الصادر فى 29 من رمضان 1420 الموافق ل 7 يناير 2000 باتخاذ تدابير تكميلية و خاصة لمحاربة داء الكلب عرفت من خلال المادة الأولى منه الحيوان المصاب بداء الكلب :
1.ان كل حيوان ثبتت إصابته بداء الكلب من لدن مختبر للتحاليل والأبحاث البيطرية تابع للوزارة المكلفة بالفلاحة .
2.كل حيوان مشتبها باصابته بداء الكلب
3.كل حيوان حساس لداء الكلب
4.كل حيوان أصيب بعدوى داء الكلب
5.كل حيوان يعض او يخدش .
إن القرار رقم 12.00 جاء اكثر تدقيقا بشأن التدابير المتخذة بشأن ظاهرة الكلاب الضالة ، و هذه التدابير تختلف من حيث التطبيق باختلاف المكان .
I. داخل المدار الحضرى
لقد اوجبت المادة 11من القرار رقم 12.00 السابق الذكر على ضرورة جمع الحيوانات لاسيما تلك العاضة و الخادشة في محاشر و خصوعها للمراقبة خلال مدة 15 يوما كاملا و تحضى بعناية و تلقيح من طرف تقنى محلى او بيطرى،منع منع قتلها خلال هذه المدة. الا فى الحالة التى يتم التصريح فيها للسلطة الإدارية المحلية بظهور الإصابة بداء الكلب. كما أن المادة 15 من نفس القرار نصت على أنه زيادة على الإجراءات المتخذة برسم المادة 11 من نفس القرار (أي الجمع و الخضوع للمراقبة) ، يتم في محاشر المدارات الحضرية قتل:
– الكلاب و القطط التى لم يتم التعرف عليها داخل 48 ساعة على الأكثر.
– الكلاب و القطط التى تم التعرف عليها و لم يطالب مالكوها او لم يقدم مالكوها لمسؤول المحشر شهادة تلقيح الحيوان، او كل كلب وجد ضالا فى الطريق العام داخل المدار الحضري ، يتم اقتياده إلى المحشر و قتله داخل الآجال ووفق الشروط المشار إليها في المادة 15من القرار رقم 12.00 السالف الذكر.
II. خارج المدار الحضري
لقد اشترطت المادة 20 من القرار السالف الذكر على أنه بتم قتل كل كلب و جد ضالا و شاردا بالنهار خارج المدار المدن ،على الطريق العام ،او فى أماكن غير مغلقة و ذلك بتنظيم حملات قتل لهذه الكلاب و بقرار للسلطة الإدارية المحلية لفترة تحددها فى الجماعة و عدة مرات فى السنة.
و كاستنتاج من كل ذلك ،يمكن القول إن عملية قتل الكلاب الضالة بالمدن لا يتم اللجوء إليها ألا بعد القيام بجمع هذه الكلاب الضالة و إخضاعها لفترة مراقبة مع ايلاءها العناية من تشخيص و تلقيح ،بخلاف خارج المدن و الأماكن المغلقة التى يتوجب فيها فورية تنظيم حملات القتل المنظمة.
كريم.ب































