قالت نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، إن الدولة المغربية تسير في منحى غير صحيح، ليس هو منحى البناء الديمقراطي والعدالة الاجتماعية، ولا منحى إحقاق الحرية والكرامة الذي نطالب به جميعا. وطالبت نبيلة منيب في ندوة نظمها الحزب مساء أول أمس (السبت) بالمركب السوسيو رياضي بالحسيمة، بمشاركة الباحث والحقوقي خالد البكاري وعبد المجيد أزرياح من هيئة المحامين بالناظور وأحد المؤازرين لمعتقلي حراك الريف تحت عنوان ” الحراكات الاجتماعية وسؤال الديمقراطية بالمغرب ” ( طالبت ) الجميع بالانخراط في مسلسل التغيير، معتبرة الشباب الذي انخرط أخيرا في الحراكات الشعبية التي شهدتها بعض المناطق كزاكورة والحسيمة وجرادة، آلية أساسية من آليات تحقيق التغيير المنشود نحو بناء مغرب ديمقراطي حداثي. وأكدت الأمينة العامة للحزب ذاته، أنها جاءت إلى الحسيمة رفقة أعضاء من المكتب السياسي ليمدوا أيديهم لجميع الشرفاء في هذا البلد لإطلاق مبادرة وطنية واسعة للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين بدون قيد أوشرط، خاصة وأن مصلحة الوطن تقتضي ذلك، كما تقتضي وضع حد لهذه المقاربة المتبعة التي تتسم بحيف وظلم كبيرين للمعتقلين وعائلاتهم. وأشارت منيب إلى أن المغرب هو دولة المؤسسات فعلا، غير أن هذه الأخيرة لا تخدم مصالح الشعب بل تخدم مصالح الذين يوجدون فيها ويحولونها لخدمة مصالحهم. وأكدت الأمينة العامة للحزب، أن المغرب وقع 55 اتفاقية للتبادل الحر وكلها لا تخدم مصالح المغرب حسبها، معتبرة توقيعها ما هو إلا إرضاء لبعض الدول لتسكت عن الفساد الذي ينخر هذا البلد ويظل الشعب المغربي تحت الضغط و” الصباط “، مؤكدة أن المغرب فشل في الانفتاح الحقوقي وكذا الاقتصادي وهما من مبادئ تحقيق الديمقراطية. ووصفت منيب الدستور المغربي بغير الديمقراطي لأنه لا يفصل بين السلط، ما لا يسمح لنا بربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكدة أن كلمة الديمقراطية التي نتحدثها عنها في بلدنا نستعملها زورا فقط، لغياب الشروط سالفة الذكر، لأن الديمقراطية الحقيقية حسبها هي أن يحس المواطن المغربي بأن لديه حقوقا وعليه مجموعة من الواجبات، ولا يرى آخرين يستفيدون من امتيازات. وقالت منيب إن المغرب يسير على رجلين، رجل الاستبداد والسلطوية ورجل الفساد والريع والامتيازات وتبديد الأموال العمومية، في الوقت الذي يئن فيه الشعب المغربي ولا من مستمع. وطالبت بتكوين جبهة ديمقراطية قوية تقدمية من أجل الدفاع عن الحقوق والتقليص من الفوارق الاجتماعية. وقالت منيب إننا نريد تماسك المجتمع والسلم والاستقرار ولانريد لبلدنا الهلاك، بل إن هذه السياسات الزاجرة للحريات والمقاربة القمعية الشرسة هي التي تهدد تماسك هذا الوطن وتدفعه إلى ما لا تحمد عقباه.
ألتبريس.































