ألتبريس: صحف
المتوقع هو ما حصل فعليا، توفيق احجيرة كان بلا منازع مرشحا لرئاسة برلمان حزب الاستقلال. وزير السكنى في عهد حكومة عباس الفاسي دشن أولى عهده برئاسة المجلس الوطني لحزب علال الفاسي بالتوقيع مساء أول أمس السبت على بيان ناري في اتجاه حكومة عبد الإله ابن كيران. بيان المجلس الوطني، الذي توصلت “الأحداث المغربية” بنسخة منه، لوح بشكل مباشر هذه المرة بقلب الطاولة على رئيس الحكومة والخروج للمعارضة. البيان يقول “إن المجلس الوطني عندما اتخذ قرار المشاركة في الحكومة الحالية، إستند على معطيات، من بينها الظرفية التي تجتازها البلاد، ونتائج صناديق الاقتراع، والتقاطعات الكثيرة بالنسبة للبرامج الانتخابية لأحزاب التحالف، وجاء كل من ميثاق الأغلبية والتصريح الحكومي لكي يوثقا طبيعة العلاقة بين مكونات الأغلبية, وكل تجاوز يستوجب التنبيه”.
المجلس الوطني الذي اعتبر أن قيادة الحزب كانت موفقة في اختيار الظرفية وفي مضامين المذكرة التي أرسلتها لرئيس الحكومة، وأكد على تبنيه لكل التفاصيل التي حملتها، أضاف أن “البلاد لا يمكن أن تطمئن إلى التباس الرؤية في تدبير العمل المشترك، وأن حزب الاستقلال ليس دوره هو ضمان الأغلبية لأي كان. فإما أن يكون موقع الحزب يعكس وزنه السياسي والانتخابي بما يمكنه من تنفيذ التزاماته وتقديم خبرته في تسيير الشأن العام، وفق ما تم التعاقد بشأنه في بداية الحكومة الحالية، في إطار وضوح العلاقة بين الشركاء، و إما أن يكون في موقع آخر لخدمة أفكاره وبرامجه ورؤيته للوضعية العامة للبلاد”.
ويبدو أن برلمان حزب الاستقلال، يسير في نفس الخطى التي تسير عليه قيادة الحزب. بيان المجلس الوطني هاجم الحكومة من منطلق أن تريدها استنساخ تجارب اقليمية لاسقاطها على المغرب. إن حزب الاستقلال، تضيف بيان المجلس الوطني، يرفض رفضا مطلقا التعاطي القاصر مع ذاكرة النضال الوطني، ويرفض إسقاط تجارب ونماذج ما يجري في محيطنا الإقليمي، على بلادنا التي خطت طريقا خاصا بها مليئا بتضحيات نساء وشباب ورجال، لا يحق لأحد اليوم أن يبخس نضالهم وتضحياتهم, في محاولة لإستنباث مشروعيات لا يصح أن تقوم على تاريخ حافل بالنضال في أقصى الظروف التي اجتازتها بلادنا”.
اللغة النارية لبيان برلمان حزب الاستقلال اتجاه الحكومة التي يشارك فيها الحزب لم تخف. أعضاء المجلس الوطني اعتبروا في بيانهم أن مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة، لن تمنعه من “انتقاد كل ما يمس الفئات الاجتماعية الفقيرة منها ومن يصنفون ضمن الطبقة الوسطى , خاصة عندما يتعلق الأمر بالحلول السهلة التي تمس القدرة الشرائية للمواطنين”.
بيان المجلس الوطني أضاف أن حزب الاستقلال، الذي يتبنى منطق التضامن والمساواة كعقيدة راسخة، يرفض أن تتم المساواة عن طريق تفقير الطبقة الوسطى، بل في دعم الفئات الفقيرة لترتقي في اتجاه الطبقة الوسطى، وهذا هو التحدي الذي يجب أن تبدع فيه الحكومة.
في المقابل دعا بيان المجلس الوطني لحزب الاستقلال لضرورة فتح حوار وطني شامل لإصلاح صندوق المقاصة “ينظر إلى إشكالية المقاصة من جميع الزوايا، ويستحضر انعكاسات أي إصلاح على السلم الاجتماعي وعلى الاستقرار بعيدا عن أي منطق انتخابي ضيق”. بيان الاستقلال قال إن أي “دعم مباشر للطبقات الفقيرة يقل عن الحد الأدنى للأجور سيكون مرفوضا من طرف حزب الاستقلال”.
في آخر هجوماته على حكومة عبد الإله ابن كيران اعتبر بيان المجلس الوطني لحزب الاستقلال أنه يعبر عن قلقه اتجاه “الوضعية الحقوقية والتجاوزات التي يتم تسجيلها بشكل يومي وتكون موضوع تقارير المنظمات الحقوقية الوطنية ، كما يحذر المجلس الوطني من نماذج التوترات التي عرفتها كل من مراكش وفكيك ، وما تعرفه شوارع العاصمة بشكل يومي من مواجهات مع حاملي الشهادات ، في ظل رفض تنفيذ الالتزامات الحكومية السابقة ،وفق مبدأ استمرارية الدولة”.
يومية الأحداث المغربية































