التبريس: بلاغ إخباري
توصلن التبريس ببلاغ مشترك لجمعيات عاملة في الهجرة ( جمعية بني يزناسن للثقافة والتنمية والتضامن وجدة، جمعية الجنوب للهجرة والتنمية، جمعية اللقاء المتوسطي للهجرة والتنمية )، يطالب بسياسة وطنية موحدة للهجرة تحمي حقوق المهاجرين والأجانب في المغرب وترقى بحقوق المهاجرين المغاربة في لخارج، وذكر البلاغ أن خلاصات وتوصيات التقرير الموضوعاتي للمجلس الوطني لحقوق الانسان حول وضعية المهاجرين واللاجئين بالمغرب أعاد طرح ملف السياسة المغربية في الهجرة، ووضَع على بِـساط النقاش العمومي ضرورة تجاوز التعاطي الأمني الصرف مع الأجانب و المهاجرين، وخاصة أولئك المنحدرين من دول جنوب الصحراء، وأضاف أن القرارات الملكية المتخذة في 10 شتنبر 2013 تشكل إلزامية للحكومة بالإسراع بوضع وتفعيل استراتيجية ومخطط عمل ملائمين بهدف بلورة سياسة متعددة الأبعاد و شاملة و إنسانية لقضايا الهجرة ببلادنا
وأكد البلاغ أنه رغم بعض الملاحظات التي استخلصها بعد الاطلاع على هاته الخلاصات والتوصيات الصادرة عن المجلس، إلا أنه يبقى اشتغال الحكومة الحالية (والقادمة) في تنفيذ القرارات الملكية، على صياغة سياسة جديدة، الحدث الأبرز الذي يحضى بتتبع جميع الفاعلين و في مقدمتهم المهاجرون بداخل و خارج المغرب وعموم مكونات المجتمع المدني المغربي
البلاغ شدد على أن بلورة سياسة هجرة جديدة مندمجة وشاملة و موحدة، يجب أن ترتكز على وضعية المغرب كدولة مصدرة ومستقبلة للهجرة و كبلد عبور، ويجب أن تتم بإشراك جميع الفاعلين المدنيين، من تمثيليات المهاجرين، الجمعيات المغربية الفاعلة في الميدان، الباحثون المختصون و النقابات المهنية، إلى جانب المهاجرين المغاربة في الخارج وتمثيليـاتهم الديموقراطية، وطالبوا بإلحاح في هذا الصدد، مجموعة العمل الوزارية المكونة من وزارات الداخلية ، والشؤون الخارجية والتعاون، والعدل والحريات، والتشغيل والتكوين المهني، والتي أعلنت في 16 من شتنبر الجاري تشكيل ثلاث لجان وزارية ولجنتين مختصتين بتفعيل مرصد الهجرة التابع لوزارة الداخلية كفضاء للتشاور مع المجتمع المدني والباحثين المختصين في صياغة و متابعة السياسة الجديدة في الهجرة ؛ وإشراك اللجنة الوزارية لشؤون المغاربة المقيمين في الخارج المحدثة بمرسوم رقم 2.13.731 إبان الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس 19 شتنبر 2013- في صياغة و تنفيذ السياسة الوطنية الجديدة للهجرة؛ وكذلك إشراك وزارتي التربية الوطنية و الصحة في مجموعة العمل الوزارية لدورهما في تجسيد الحق في الولوج إلـى الصحة للمهاجرين و للحق الولوج إلـى التمدرس لأطفال المهاجرين، والأخذ بعين الاعتبار مقترح الجمعيات بالدمج المستقبلي للمؤسسات المعنية بهجرة المغاربة في مؤسسة وطنية واحدة تعنى بالمهاجرين و الأجانب بالمغرب وبالمغاربة في الخارج و بخلق مؤسسة وطنية للجوء
وأوضحت الجمعيات أنها تشتغل منذ أكثر من تسع سنوات على هذا الملف ، وأكدت على ضرورة وضع استراتيجية واضحة المعالم في شأن النهوض بالحقوق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية و الدينية والسياسية للمهاجرين في المغرب وشددت على ضرورة موضوعية و إنسانية وشفافية المعايير التي يجب أن تتسم بها عملية تسوية الوضعية الإدارية للمهاجرين في وضعية هجرة غير نظامية بالمغرب، بإشراك الجمعيات المغربية العاملة في الميدان و جمعيات المهاجرين والباحثين المختصين
وحذرت الجمعيات عموما من تفادي “استنساخ” السياسة الأوروبية في ميدان الهجرة في المغرب، هذه السياسة التي كانت محط انتقاد العديد من منظمات المجتمع المدني المغربي والأوربي يوضح البلاغ، ولم تساهم إلا في تفاقم عدد الضحايا على الحدود وفي الصعود المطّـرد للجماعات والأحزاب اليمينية والعنصرية.
وذكرت الجمعيات أن المغرب مجتمع متعدد الأعراق، متنوع المشارب الثقافية واللُّـغوية والمعتقدات الدينية، و بمساهمة المهاجرين ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﺍﻟﺘﻨﻭﻉ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻲ ﻭﺍﻟﺤﻀﺎﺭﻱ للمغرب، أكد البلاغ على بذل الجهود لتفادي ظهور ” فكر عنصري” في المغرب. وفي هذا الباب، نوهت بالمبادرات التشريعية الرامية لإصدار قـانون لمحاربة العنصرية في المغرب، ووجهوا نداء للفرق البرلمانية بغرفتي البرلمان لاتخاذ مبادرات في منحى تحسين وضعية المهاجرين
ومن مهام الحكومة حسب البلاغ الانكباب عاجلا، تماشيا مع ضرورة وضع سياسة جديدة، على مراجعة القانون رقم 03-02 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة و بأنسنته و ملائمته مع المواثيق الدولية، و بالاعتماد على قواعد إنسانية لتنظيم حق البقاء في المغرب و حق الهجرة وعدم تجريم الهجرة و التضامن مع المهاجرين، مع التأكيد على الاستناد إلى أفضل الممارسات في المجـال، وذلك يوضح البلاغ في انتظار الاشراك الفعلي والعاجل للمجتمع المدني في عملية الإصلاح، و انفتاح اللجان المحدثة على مقتراحاته والأخذ بها بجدية، ودعا رئاسة الحكومة أن تحرص على حماية المهاجرين وعائلاتهم إلى حين صدور القوانين المنظمة التي تسمح لطالبي اللجوء والمهاجرين بالعيش بكرامة في المجتمع والتمتع بحرية التنقل
وحذرت ذات الجمعيات العاملة في مجال الهجرة من التلاعب و التضخيم في أرقام المهاجرين المتواجدين بالمغرب لتبرير طردهم، واعتبرت أنه في انتظار أن تكون السياسة المغربية تجاه المهاجرين واللاجئين في المغرب و الجالية المغربية بالخارج، إنسانية و تحترم حقوق الإنسان. بهذه الطريقة، يمكن لهذه السياسة أن تكون تجربة رائدة في شمال إفريقيا وفي الشرق الأوسط وعلى المستوى القاري
ودعا البلاغ للمساهمة في نجاح هذه السياسة، إلى وقف ضغط الدول على المغرب لمنع موجات المهاجرين ولتوقيع اتفاقيات إعادة القبول في إطار مشروع الشراكة من أجل التنقل الذي يدعو له الاتحاد الأوروبي
[1] يتعلق الأمر بلجنة مختصة أولى مكلفة بدراسة 853 حالة معترف بهم كلاجئين من قبل ممثلية المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالرباط، و لجنة مختصة ثانية ستحدد معايير دراسة، حالة بحالة، للوضع القانوني لبعض فئات الأجانب الموجودين في وضعية إدارية غير قانونية بالمغرب، وستتكلف لجنتان وزاريتان ، على التوالي ، بتأهيل الإطار القانوني والمؤسساتي للجوء، ومحاربة الاتجار في الأشخاص، وستتكلف لجنة وزارية بالعمل الدبلوماسي، بتحديد مقترحات المملكة المغربية في أبرز المنتديات التي تعالج قضايا الهجرة وإعادة إطلاق التعاون الإقليمي والدولي




























