أفادت مصادر متطابقة أن عدد الحالات المعلن عنها يوميا، لا يعكس الواقع، سيما أن نتائج الإعلان عن التحاليل، متحكم فيها من جهة ولا تشمل كل الذين خضعوا للاختبارات في اليوم السابق للإعلان، ناهيك عن اختلاف المدة بين سحب عينات مسحة الأنف والفم للتحليل وظهور النتيجة بين فترات تستغرق من 6 ساعات إلى أزيد من 12 ساعة.
لكن المناداة على المتأكد من إصابتهم لإشعارهم أو للتكفل بهم أو إخضاعهم للبروتوكول العلاجي، قد يطول انتظارها إلى 48 ساعة، وهي فترة طويلة يكون فيها المصاب غير مدرك أنه ينقل العدوى ما يزيد من نشر الفيروس. كما أن النتائج المعلنة بشكل يومي لا تضم هذه الحالات بل ترجئها إلى اليوم الموالي أو الذي بعده، ناهيك عن أن حالات من قبيل التي تتوجه إلى مرافق إجراء التحاليل قصد السفر أو العمل، تضطر إلى العودة إلى هذه المرافق، ورغم توصلها بنتيجة إيجابية، تؤكد الإصابة، يتم تركها تعود إلى منزلها، وقد تستقل سيارة أجرة أو حافلة للنقل الحضري، ما يضاعف احتمالات نشر الفيروس بين الأشخاص الذين تصادفهم أو تخالطهم حين ركوب وسيلة النقل، ناهيك عن إمكانية إصابة آخرين من الجيران والأسرة.
وينتج عن البطء في إعلان نتيجة المصاب، انتقال الفيروس وانتشاره وفق احتمالات قد لا يتم التحكم فيها ومعرفة المخالطين للمصاب أو المصابة، ما يوسع رقع انتقال العدوى ويشتتها بمناطق المدينة الواحدة.
وبات المشكوك فيهم، الخطر المحذق الذي ينشر العدوى بشكل كبير، سيما لعدم وجود وعي بالأخطار التي يكون مصدرها، وعدم الالتزام بالإجراء الذي يفرضه احتمال الإصابة، وهو الانعزال عن الناس إلى حين الحصول على النتيجة.
وأظهرت حالات للإصابة كيف وزعت الفيروس في مقر العمل، ومنه إلى مختلف أسر زملاء العمل، ومنهم إلى باقي مخالطي الأسر، إذ تنقل العدوى ليس من حي إلى آخر فقط بل من مدينة إلى أخرى.
وتبدو وزارتا الداخلية والصحة عاجزتين عن فرض التدابير الكفيلة بتقزيم وتقليص سيطرة الوباء، وأنهما تدبران الواقع كما هو، وتسايران إيقاع الإصابات اليومية، التي باتت في الأسابيع الأخيرة فوق الألف حالة، ما ينذر بتفشي الوباء أكثر في الأسابيع المقبلة وبأرقام صادمة، إذا استمر التراخي في تدبير المرحلة وعدم تفعيل الردع المناسب لحالات خرق التدابير الوقائية سواء في الفضاءات العمومية أو في وسائل النقل أو في مقرات العمل.
المصطفى صفر































