التبريس: فائزة المطالسي
خرج المئات من المواطنين صباح يوم 13 يناير الجاري، في مسيرة احتجاجية على الأوضاع التي بات يشكوا منها الوضع الصحي على مستوى بلدية ميضار، وهي المسيرة التي شارك فيها أطياف من تشكيلة المجتمع المدني المحلي، حيث صرخوا ملء حناجرهم بترديد شعارات تطالب بتحسين الخدمات الطبية للمواطنين الذين سلب منهم حق دستوري، حيث لم تفلح كل محاولاتهم واتصالاتهم سواء على مستوى مندوبية وزارة الصحة بالدريوش وانتهاء بوزارة الصحة، المحتجون الذين أكدوا خلال مسيرتهم أن كل انتظاراتهم المتعلقة بتصحيح الوضع الصحي بميضار تكسرت على صخرة الوعود المعسلة وسياسة الآذان الصماء التي تواجه بها شكايات المتضررين من وضع صحي مختل ودون مستوى ضمان ولوج الساكنة للاستفادة من حقوقهم في التطبيب.
المسيرة كانت انطلاقتها بداية بالقرب من مكان تواجد القباضة، حيث اتجهت نحو المركز الصحي مرورا ببعض شوارع بلدية ميضار، وتخللتها شعارات قوية منددة بتدهور الخدمات الطبية وسياسة الهروب إلى الأمام المنتهجة من طرف المسؤولين.
وأكد ممثلون عن لجنة متابعة الشأن المحلي في اتصال لهم ب« ألتبريس » على أن مدينتهم تعيش على إيقاع التدني الحاد في الخدمات الصحية، حيث لازال المواطنون يعانون من نقص في الأطر الطبية والشبه الطبية، وكذلك تدني نسبة التمدرس بسبب الخصاص الحاد في رجال التعليم خاصة بالوسط القروي، وأضافوا أن مدينتهم تعرف انعدام التجهيزات الأساسية بمعظم الأحياء، بالإضافة إلى مشاكل البنية التحتية، من طرقات وقنوات تصريف مياه الأمطار والصرف الصحي، حيث تغرق مدينتهم في الوحل، بسبب الفيضانات التي يعرفها فصل الشتاء، وأضافت المصادر ذاتها، أن ساكنة ميضار سبق لها أن نظمت العديد من الأشكال النضالية كتعبير عن المعاناة الناتجة عن واقع الحرمان والتهميش الذي تعانيه، حيث سبق لها أن نفذت مسيرات عديدة اتجاه البلدية لمطالبة المجلس بالتدخل قصد تحسين الخدمات، وحسب لجنة متابعة الشأن المحلي بميضار فإن المواطنين أصبحوا لا يصدقون الوعود الممنوحة لهم من قبل المعنيين، بالإضافة إلى عدم انخراط بلدية ميضار في مسلسل التخفيف من حدة البطالة المنتشرة بحدة بين صفوف حملة الشهادات وعموم شباب المنطقة التي يطغى عليها التهميش وغياب معظم الخدمات والمرافق والتجهيزات الأساسية.






























