استطاع أزيد من 40 مواطنا من مهاجري دول جنوب الصحراء في وقت متقدم من صباح اليوم السبت 21 غشت الجاري، الدخول لجزيرة غير مأهولة تخضع للنفوذ الاسباني، وقريبة من شاطئ ” اصفيحة ” التابع لبلدية أجدير بإقليم الحسيمة، وحسب مصادر فإن المهاجرين الأفارقة لازالوا بالصخرة المذكورة في انتظار قرار السلطات الاسبانية، الذي سيحسم في كيفية التعامل معهم.
ولازالت الطريقة التي وصل بها هؤلاء المهاجرون إلى الصخرة التابعة لنفوذ اسبانيا، غير واضحة، غير أن جهات أشارت إلى إمكانية نقل هؤلاء المهاجرين بواسطة قارب، قبل أن ترمقهم وبحلول الصباح عيون السلطات المغربية، التي سارعت لتطويقهم باستخدام زوارق وعناصر تابعة للدرك البحري، وذلك في الوقت التي لم تقم فيه السلطات الاسبانية بإي إجراء في حقهم ولحدود الساعة.
وتضاربت المصادر في عدد المهاجرين الذين تمكنوا من التسلل للصخرة، بين 20 و 47 مهاجرا، غير أنها أجمعت أن كلهم من دول جنوب الصحراء، بينهم أطفال صغار ونساء، حيث لازالوا ينتظرون القرار التي سوف تتخذه السلطات الاسبانية في حقهم.
ومن المرتقب أن تقوم السلطات الاسبانية بتسخير مروحية لنقل المهاجرين المذكورين بداية باتجاه ” جزيرة انكور ” ومن ثم باتجاه مدينة مليلية المحتلة.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها عدد من المهاجرين السريين التسلل لجزر الحسيمة، التي هي عبارة عن أرخبيل مكون من ثلاث جزر صغيرة، واحدة فقط مأهولة وتستغلها اسبانية كقاعدة عسكرية، قريبة جدا من السواحل المغربية.
وقامت السلطات الاسبانية خلال السنوات القليلة الماضية بتثبت لافتة كتب عليها بالعربية والاسبانية، هذه الأراضي تابعة لوزارة الدفاع الاسبانية، في إشارة لجزيرة ” لتيرا ” و جزيرة ” المار “، القريبة من شاطئ اصفيحة، حيث عادة ما كان السكان المحليون يؤمونها لرعي ماشيتهم، قبل أن تقوم السلطات الاسبانية بمنعهم من الدخول إليها معتبرة إياها جزء من الجزر المغربية التي تحتلها غرب البحر الأبيض المتوسط.
ويرفض المغرب الاعتراف بشرعية الحكم الإسباني على جزر الحسيمة، وعلى مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية (بالإسبانية: Chafarinas). ويطالب المغرب إسبانيا بالدخول في مفاوضات مباشرة معها لأجل استرجاعهما، كما يعتبرهما إحدى أواخر معاقل الاستعمار في إفريقيا.
ألتبريس































