التبريس: ه – ك
توصلت ألتبريس ببيان يحمل توقيع مكونات تجمع اليسار الديمقراطي بالحسيمة، تخبر فيه عن اجتماعها بمقر النهج الديمقراطي يوم 17/01/2014 للتداول في جملة من القضايا التنظيمية والسياسية والاجتماعية والفكرية، وأوضح البيان أنه بعد نقاش مستفيض بين مسؤولي التنظيمات خلصوا إلى التأكيد على المستوى التنظيمي بتوحيد رؤية العمل المشترك في مختلف القضايا السياسية والاجتماعية والثقافية، وسياسيا أكد البيان على التزام التجمع بالنهوض بالعمل السياسي الديمقراطي رغم كل أشكال الحصار والتطويق الذي يمارس على مكونات التجمع من طرف ما أسماه البيان بالسلطة المخزنية التي أطلقت العنان حسبه للتمييع والفساد والريع السياسي، وهي ظواهر يوضح التجمع أنها تساهم في قتل السياسة عبر تسليط القمع على مختلف الحركات الاحتجاجية ومنع أي شكل من أشكال التعبير الحر، الشيء الذي فاقم من الهواجس الأمنية بالمنطقة، واقتصاديا اعتبر تجمع اليسار أن المنطقة لم تتمكن من بناء اقتصاد منتج ولو في الحدود الدنيا لتوفير الاكتفاء الذاتي ، “حيث ترتهن كليا باستيراد كل الحاجيات من الأقاليم والجهات الأخرى” .”باستثناء قطاع الصيد البحري الذي يعرف مشاكل كبرى تجعله بالكاد يوفر بعض الاكتفاء الذاتي للساكنة”. البيان أضاف أن المجال الفلاحي يعرف إفلاسا بسبب زحف البناء العشوائي على الأراضي الفلاحية، في غياب تخطيط استراتيجي من طرف وزارة الفلاحة ناهيك عن ما وصفه البيان بإغراق صغار الفلاحين في قروض منهكة في غياب أي دعم للمقاولات الفلاحية الشيء الذي أدى حسبه إلى إفلاس عدد كبير منها ..في مقابل ذلك ينتشر الاقتصاد العشوائي والطفيلي المرتبط بشكل وثيق بمافيا الريع المخزني يعلق البيان ذاته.
واجتماعيا سجل البيان باستياء كبير استمرار حالة الإنهاك الاجتماعي بسبب تزايد الغلاء وانتشار البطالة الطويلة المدى وسط الشباب المعطل في غياب أي مبادرات من طرف الحكومة الحالية الجادة فقط في الهجوم على القوت اليومي للطبقات الكادحة وسحق قواها المناضلة في الشوارع، وعطف البيان إلى توضيح ما تتعرض له العديد من الدواوير والقرى لتهميش مطبق بسبب الإنقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وغياب حطب التدفئة للساكنة القاطنة في المناطق النائية والباردة كدائرة كتامة وتارجيست وبني حذيفة، وتوحل الطرق الجماعية وانقطاعها بسبب تهاطل الثلوج في غياب شبه تام لوزارة الداخلية والتجهيز والسلطات العمومية التي تقوم حسب البيان بالحملات التحسيسية دون أن يرافقها أي مجهود لإنقاذ الساكنة من العزلة والتهميش ناهيك عن الظروف الصعبة التي توجد فيها قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والخدمات العمومية التي تعرف بدورها ترديا لا مثيل له يؤكد بيان تجمع اليسار .
“إن الوضعية عموما تشهد احتقانا اجتماعيا يندر بانفجار الأوضاع”، البيان اعتبر ذلك يعود لتمادي الحكومة الحالية في قمع حرية التعبير و التجمع والتظاهر السلمي والمشروع الكفيل حسبه دائما على الأقل بإيصال صوت المواطنين إلى أصحاب القرار ولم تقف الأمور لهذا الحد بل وصلت إلى مستوى الإجهاز على العديد من المكتسبات الهامة وفي مقدمتها استعداد الحكومة الحالية يوضح البيان على إصدار قانون تنظيمي للإضراب تبين بعض مصادر التجمع أنه يسير في اتجاه تكميم الأفواه وتجريم الحق في التظاهر.
وعلى المستوى الثقافي والجهوي أكد البيان على أن الثقافة واللغة الأمازيغية عرضة للتهميش رغم اعتراف الدستور المغربي على طابعها الرسمي ، ولم يرافق هذا الاعتراف الذي أسماه البيان بالشكلي بأي إجراء ملموس لإخراج القانون التنظيمي إلى حيز التنفيذ رغم مرور سنتين على دسترتها، ويعبر ذلك حسب التجمع في إمعان الدولة والحكومة المخزنية بالالتفاف على هذا المقتضى الذي اعترفت به رسميا أو على الأقل البحث عن مهلة لإخراجه مشوها .
وفي السياق نفسه كان ممكنا يوضح البيان على أن يساهم مشروع “الجهوية الموسعة ” في إطلاق دينامية على مستوى تفعيل الأمازيغية غير أن المشروع الذي هيئ في طاحونة وزارة الداخلية يعلق البيان أنه جرى تعطيله بدوره نظرا لكون الدولة تطرح الجهوية من منظور امني لحل النزاعات السياسية وليس لإقامة نظام ديمقراطي يوزع السيادة والسلطة بشكل عادل على المناطق الكبرى للمغرب على حد تعبيره.
وأورد البيان أن مكونات تجمع اليسار بالحسيمة، وهي تستعد لإعادة الدينامية لحقل الممارسة السياسية والمدنية بالإقليم على أسس مغايرة لاستنهاض القوى والإمكانيات الكفيلة ببناء جبهة ديمقراطية لمقاومة الفساد والاستبداد لكن كذلك يستدرك البيان بفتح نقاشات فكرية وسياسية على قضايا تهم اليسار التقدمي، وفي السياق نفسه أكد بيان تجمع اليسار بالحسيمة أنه سيطرح خلال الأسابيع المقبلة برنامجا نضاليا يتضمن جملة من المبادرات السياسية والإشعاعية الهامة لاستجماع وتوحيد مختلف القوى المناضلة من أجل الحرية والديمقراطية والكرامة الاجتماعية.
عن تجمع اليسار الديمقراطي بالحسيمة الذي يضم احزاب :
· النهج الديمقراطي
· حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي
· الاشتراكي الموحد
· المؤتمر الاتحادي































