أصبح العديد من المهتمين والمتتبعين للشان العام المحلي بالحسيمة يتسائلون عن جدوى استمرار صفقات التدبير المفوض لبعض المرافق العمومية بالجماعات الترابية خاصة وانه ثبت بالملومس استنزافها لميزانيات ضخمة من مالية هذه الجماعات مقابل غياب الجودة والنجاعة في الخدمات التي تقدمها الشركة الفاىزة بهذه الصفقات.
وفي نفس السياق اشار العديد من المنتخبين بهذه الجماعات الترابية إلى انه لم يعد هناك اي داعي او مبرر حقيقي لاستمرار هذه الصفقات؛ خاصة ببعض الجماعات القروية التي تؤدي مبالغ جزافية تفوق بكثير الخدمات التي تقدمها شركة التدبير المفوض وتعاقدت معها مجموعة جماعات “نكور غيس” المكلفة بتدبير قطاع جمع النفايات؛ المجزرة الجماعاتية وسوق الجملة للخضر.
وكان قضاة المجلس الاعلى للحسابات قد نبهوا في العديد من التقارير في هذا الشأن إلى ضرورة اعتماد هذه المجموعة والشركة الفائزة لمعايير واضحة تحدد على اساسها المساهمات المالية التي تخصصها لقطاع التدبير المفوض؛ مؤكدين على اجبارية تطابق هذه المساهمات مع الخدمات التي تقدمها الشركة.
واكد هؤلاء المنتخبين الذين كانوا يتحدثون إلى الموقع على ان مبادئ الحكامة والتدبير الجيد للشان المحلي والمرافق العمومية لا يقضي فقط بمراجعة عقود صفقات التدبير المفوض بل يستدعي التحضير لالغاىها نهاىيا خاصة وان القانون يمنح سلة واسعة من الاختيارات منها تاسيس الجماعات الترابية لشركات التنمية المحلية.
وارتباطا بنفس الموضوع اشار العديد من الدارسين إلى ان الواقع اكد وبالملموس ان تفويت بعض القطاعات لشركات اجنبية من اجل تدبيرها لم يعد مقنعا باي مبرر كان؛ خاصة وان هذا الواقع ذاته اكد غياب النجاعة وجودة الخدمات؛ كما ان المسار الزمني منذ اعتماد المغرب لمنهج التدبير المفوض كان من المفروض ان يكسب مدبري الشان المحلي بالمغرب المعرفة والكفاءة اللازمة لتدبير هذه القطاعات؛ والتي كانت تقدم كمبرر لمنح صفقات لشركات اجنبية.
متابعات






























