خ.ز.التبريس.
خلد الفرع الإقليمي للجمعية المغربية للمصابين بالهيموفيليا بالحسيمة، والمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم العالمي للهيموفيليا تحت شعار: ” نحو ولوج عادل للجميع وتكفل أفضل بمرضى الهيموفيليا “، وذلك بتنظيم لقاء علمي بقاعة الاجتماعات بملحقة جهة طنجة، تم خلاله التعريف بهذا المرض وسبل علاجه، وكذا الجهود المبذولة للتخفيف من مضاعفاته بالمملكة.

ومباشرة بعد افتتاح اللقاء من طرف السيد محمد بلحاجي مسؤول التنسيق بالفرع الجهوي لجهة طنجة للجمعية المغربية للمصابين بالهيموفيليا، حيث سرد بعضا من إسهامات الجمعية للنهوض بالخدمات الطبية لهذه الفئة منذ تأسيها إلى اليوم، من خلال تعميم وسائل تشخيص وعلاج مرض الهيموفيليا، وإنشاء مراكز متخصصة، وتكوين الطر الطبية أو شبه الطبية المتخصصة في مرض الهيموفيليا، والنهوض بالبرامج التحسيسية الموجهة للأسر.

دكتور بادي محمد رئيس شبكة المؤسسات الصحية بالمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بالحسيمة، أكد في كلمته التي ألقاها بالمناسبة ” أن تخليد هذا اليوم يشكل مناسبة لتأكيد أهمية العمل المشترك في مواجهة هذا المرض، والذي يهدف إلى تجاوز التحديات التي تواجه الأشخاص المصابين بالهيموفيليا وأسرهم بشكل يضمن لهم حياة صحية وسليمة”.

وأشار المصدر إلى أن ” تخليد هذا اليوم العالمي يتميز بالإعلان عن شراكة استراتيجية بين كل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ومختبر “روش المغرب”، والتي تندرج في إطار البرنامج الوطني للوقاية ومراقبة الهيموفيليا، والذي يهدف إلى تحسين التكفل بالمصابين بهذا المرض في المغرب “.

وأضاف المصدر ذاته أن هذه الشراكة ” ترتكز على أربع دعامات أساسية، تتعلق الدعامة الأولى بتحسين الوقاية والعلاج، وتهم الثانية تعزيز الكفاءات الطبية والتمريضية في مجال علاج هذا المرض. أما الدعامة الثالثة، فتتعلق بتحسين النظام المعلوماتي حول الهيموفيليا، فضلا عن تعزيز التحسيس والتواصل للتوعية بمرض الهيموفيليا كدعامة رابعة “.

وبخصوص تعميم التغطية الصحية، أكد، أنه ” يمثل فرصة حقيقية ستساهم في تجويد وتحسين الولوج إلى العلاج لهذه الفئة من المرضى، مع التركيز على التحكم الأفضل والوقاية بشكل أكثر فعالية من الإصابة بالنزيف لدى جميع المصابين بالهيموفيليا”

وبحسب المصدر، فإن المغرب يتوفر على 17 مركزا لعلاج الهيموفيليا، تصنف ستة منها كمراكز مرجعية، وتتواجد على مستوى مختلف المراكز الاستشفائية الجامعية، فيما يوجد 11 مركزا للقرب لعلاج الهيموفيليا على مستوى المراكز الاستشفائية الجهوية والإقليمية، لافتا إلى أن مرض الهيموفيليا، حسب التقديرات المتوفرة، يصيب ما يناهز ثلاثة آلاف شخص بالمغرب، وتستقبل المراكز المتخصصة في علاجه أزيد من ألف مصاب منهم، حيث يستفيدون من خدمات التكفل والتشخيص والعلاج.

دكتورة حبيبة مؤيد أخصائية في أمراض الدم بالمركز الاستشفائي بالحسيمة أشارت في مداخلتها بتكفل المستشفى الإقليمي بالحسيمة، بمرضى الهيموفيليا منذ ولوجهم قسم المستعجلات وحتى استفادتهم من العلاجات اللازمة، وأشارت إلى أن المستشفى يتولى رعاية المصابين بالهيموفيليا عن طريق توفير كل الخدمات والدعم الطبي لهم. كما يحصلون على العلاجات والرعاية اللازمة.

ويذكر أنه يمكن للأشخاص المصابين بالهيموفيليا أن يعيشوا حياة طبيعية، مع اتباع العلاج الصحيح ومنتجات العناية بالصحة. وقد مكن تحسين التكفل بالحالات والعلاج في السنوات الأخيرة من إحراز تقدم كبير في جودة وأمد الحياة المتوقع لهذه الفئة من الساكنة، والذي لا يزال، مع ذلك، أقل من أمد الحياة الخاص بعموم السكان.

تجدر الإشارة إلى أن مرض الهيموفيليا هو اضطراب وراثي يتميز بنزيف مطول للدم في حالة التعرض لإصابة أو صدمة طفيفة. ويؤدي هذا النزيف المطول للدم إلى تضرر كبير لاسيما على مستوى المفاصل مما يتسبب في الإصابة بخلل عضلي يؤدي إلى الإعاقة.

































