انطلقت مساء اليوم بشاطئ مدينة طنجة فعاليات الدورة الأولى لكأس الصداقة المغربية- الإسبانية في كرة القدم الشاطئية، وسط أجواء احتفالية وتنافسية جمعت بين الرياضة وروح التقارب الثقافي. وقد استُبقت هذه الانطلاقة بندوة صحفية عقدتها اللجنة المنظمة بمقر جهة طنجة- تطوان-اد الحسيمة، خصصت لتقديم تفاصيل الحدث وأبعاده الرمزية والتنظيمية.
وعرفت الندوة حضور عدد من الشخصيات الجهوية والمسؤولين الرياضيين من المغرب وإسبانيا، إلى جانب ممثلي الإعلام الوطني والدولي. وتم خلال اللقاء إبراز أهمية هذه التظاهرة في تعزيز علاقات التعاون بين ضفتي المتوسط، عبر الرياضة كجسر حضاري وإنساني يتجاوز الحواجز التقليدية ويوحد الشعوب حول قيم اللعب النظيف والاحترام المتبادل.
وأعلنت اللجنة المنظمة أن هذه النسخة الافتتاحية ستعرف مشاركة منتخبات محلية تمثل مدن طنجة وتطوان وأصيلة، إلى جانب فرق شاطئية من منطقة الأندلس. وأكد المنظمون أن الهدف لا ينحصر في التنافس على اللقب، بل يتجاوزه إلى ترسيخ مفاهيم الصداقة والتبادل الثقافي بين المملكتين المغربية والإسبانية، في سياق رياضي وترفيهي متكامل.
وأشار المتدخلون إلى أن اختيار طنجة لاحتضان هذه التظاهرة لم يكن وليد المصادفة، بل نتيجة لموقعها الاستراتيجي ودورها المتنامي في احتضان الفعاليات الرياضية الكبرى، خصوصًا تلك المرتبطة بالرياضات البحرية والشاطئية. وقد أصبحت المدينة في السنوات الأخيرة نموذجًا للانفتاح والتنوع، ما يؤهلها لتكون منصة دائمة للتقارب بين الثقافات.
وستمتد فعاليات الكأس على مدى يومين في فضاء مفتوح بشاطئ المدينة، يتضمن إلى جانب المباريات الرسمية، عروضًا فنية وتنشيطية تسعى إلى خلق أجواء احتفالية تبرز غنى التراثين المغربي والإسباني. ويتوقع المنظمون أن تستقطب التظاهرة جمهورًا واسعًا من ساكنة المدينة وزوارها، في تجربة رياضية وسياحية شاملة.
وفي ختام الندوة، عبّر المنظمون عن أملهم في أن تتحول هذه المبادرة إلى موعد سنوي قارّ يُسهم في النهوض بالرياضات الشاطئية، ويكرّس البعد الدبلوماسي للرياضة كأداة للتواصل والتعايش. فبين رمال طنجة وأمواج المتوسط، تتجدد رسالة الصداقة وتتقاطع نبضات الشعوب في ملاعب مفتوحة على الأمل والانتماء المشترك.
متابعة





























