تستعد مدينة تطوان لاحتضان فعاليات الملتقى الجهوي الأول للموسيقى، وذلك في الفترة الممتدة ما بين 19 و21 يونيو الجاري، بمبادرة من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، المديرية الجهوية للثقافة بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة، وبمشاركة عدد من الفاعلين الموسيقيين والمهتمين بالتراث الفني المحلي.
ويُنظم هذا الملتقى، الذي يحتضنه المعهد الجهوي للموسيقى والفن الكوريغرافي بتطوان، تحت شعار “موسيقى التراث بتطوان.. عبد الصادق شقارة: عبق الماضي ووهج الحاضر”، تخليدًا لليوم العالمي للموسيقى، وتكريمًا لاحد رموز الموسيقى التراثية المغربية.
ويهدف هذا الحدث الثقافي إلى إبراز الأهمية الفنية والتراثية للموسيقى التقليدية، ودورها في الحفاظ على الهوية الثقافية الجهوية والوطنية، إلى جانب التعريف بالمجهودات التي يبذلها المعهد الجهوي في مجال التكوين الفني والإبداع الموسيقي، وتعزيز حضوره كمؤسسة تربوية وفنية فاعلة.
ويتضمن برنامج الملتقى عدة فقرات متنوعة، تشمل عروضًا موسيقية من أداء أساتذة وطلبة المعهد وفرق موسيقية محلية وجهوية، بالإضافة إلى تنظيم ورشات تطبيقية لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية، إلى جانب مداخلات فكرية تتمحور حول أهمية التراث الموسيقي وتوثيقه، وخلق جسور بين الممارسة الفنية والبحث الأكاديمي.
ويراهن المنظمون على أن يشكل هذا الحدث نقطة انطلاق لتقليد سنوي يساهم في تعزيز الإشعاع الثقافي للمدينة، وتثمين موروثها الفني الغني، ودعم الطاقات الصاعدة في المجال الموسيقي، وفتح المجال أمامها للتفاعل مع تجارب فنية متنوعة في فضاء يزاوج بين التكوين والتبادل.
ويأتي تنظيم الملتقى الجهوي للموسيقى بتطوان في سياق دينامية ثقافية أوسع تشهدها جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، تروم تثمين التراث الثقافي اللامادي، ودعم الإبداع الفني المحلي، وتعزيز التفاعل بين مختلف الفاعلين في المشهد الموسيقي، سواء من خلال العرض أو التأطير أو التوثيق.
هذا، ويظل الحدث مفتوحًا في وجه العموم، بمن فيهم الإعلاميون والمهتمون بالموسيقى، للمشاركة في فعالياته، والمساهمة في إنجاحه، بما يعزز من حضور الثقافة الموسيقية في الفضاء العمومي، ويرسّخ مكانة تطوان كمنارة فنية داخل المشهد الثقافي المغربي.






























