كما كان متوقعا، غاب عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، عن أول اجتماع تشاوري يعقده عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية مع الأمناء العامين للأحزاب، تنزيلا للتعليمات الملكية الواردة في خطاب العرش.
ومثل حزب “الحمامة” في الاجتماع نفسه، الذي انعقد صباح أول أمس (السبت) بمقر وزارة الداخلية، رشيد الطالبي العلمي، ومصطفى بايتاس، فيما اصطحبت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الثلاثية للأصالة والمعاصرة، كلا من سمير كودار، رئيس جهة مراكش آسفي، الذي كان يدافع عن خيار تولي محمد اليعقوبي والي جهة الرباط سلا القنيطرة، وزارة الداخلية، ومحمد الحموتي، العارف بالخبايا التنظيمية والدوائر الانتخابية.
ورافق عبد الجبار الراشدي، كاتب الدولة، ورئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، نزار بركة، الأمين العام لحزب الميزان، الساعي للانقضاض على كرسي رئاسة الحكومة في حالة ما تعذر على الحليفين «البام» و»الحمامة» حسم مباراة 2026 لفائدة أحدهما. واستعان أمين عام حزب سياسي بعكازه لحضور اجتماع وزير الداخلية، الذي كان مرفوقا بكبار أطر الوزارة، يتقدمهم مولاي إدريس الجوهري، الوالي المدير العام لشؤون الداخلية، الذي يفضل الاشتغال في صمت.
وحضر أمين عام حزب سياسي آخر، رغم حالة المرض المتقدمة التي يعاني منها، إذ يخضع إلى حصص «الدياليز «ثلاث مرات في الأسبوع ، فيما الحدث الطريف الذي شهده أول اجتماع تشاوري لوزير الداخلية مع زعماء الأحزاب، هو الحضور المتأخر لليسارية نبيلة منيب، ممثلة حزب اليسار الاشتراكي الموحد، إذ لم تصل إلى مقر وزارة الداخلية، حتى أعلن عن نهاية الاجتماع الثاني مع الأحزاب.
وحصل « سوء تفاهم « في تحديد موعد الاجتماع والإخبار به، إذ كانت منيب تظن، أن موعد الاجتماع حدد في الساعة السابعة مساء ، لكن موعده كان في وقت سابق عن الزمن نفسه، الذي دونته اليسارية في أجندتها…
وعلمت «الصباح» من مصادر متطابقة، أن اجتماع وزير الداخلية مع الأمناء العامين للأحزاب، هيمنت عليه سبع نقط، أبرزها تحيين اللوائح الانتخابية، وتخليق الحياة السياسية، مع التشديد على الزجر، والتدابير القانونية، ما يعني إعادة النظر في بعض القوانين الانتخابية، ومراجعة القانون التنظيمي للأحزاب، وتشجيع تمثيلية النساء والشباب، ما يعني فتح الباب أمام لائحة الكفاءات من الجنسين، بدل الاكتفاء بلائحة النساء، والتواصل والإعلام والجدولة الخاصة بالانتخابات، والرفع من الدعم الانتخابي.
وتميز الاجتماع الأول والثاني مع الأمناء العامين، بمداخلات ساخنة، عكستها وجهات النظر المختلفة، إذ طلب منهم تقديم تصوراتهم وأجوبتهم لما قدم لهم كأرضية من قبل وزير الداخلية في زمن أقصاه نهاية الشهر الجاري، على أن تجدد الوزارة المكلفة والوصية اللقاء معهم شتنبر المقبل لمواصلة المشاورات والتدقيق في «النقاط الخلافية».
وقبل اجتماع وزير الداخلية مع أمناء الأحزاب، كان قد اجتمع الجمعة الماضي بتطوان من الولاة العمال، حيث عبرت مصالح وزارة الداخلية عن التزامها التام باتخاذ جميع التدابير اللازمة من أجل إنجاح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وفق مقاربة تشاركية مع الهيآت الحزبية، وكذا الحرص على ضمان نزاهة وشفافية مختلف مراحل العملية الانتخابية.
عبد الله الكوزي





























