أجمعت أغلب وسائل الإعلام الإسبانية على أهمية التعاون الأمني بين الرباط ومدريد، مع التركيز على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية. التقارير الاعلامية ركزت على تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الأجهزة الأمنية في البلدين، واعتبرت أن هذا التعاون يمثل ركيزة أساسية للأمن الإقليمي واستقرار الحدود الجنوبية لإسبانيا.
ولفتت الصحافة إلى أن التعاون يشمل برامج تدريب مشتركة بين ضباط الأمن المغربي والإسباني، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في مجالات مراقبة الحدود وتعقب شبكات تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية. كما أشار بعض المراقبين إلى أن هذا التنسيق يشمل أيضًا مكافحة الجرائم السيبرانية والإرهاب الدولي، ويعتبر نموذجًا يحتذى به في التعاون الأمني عبر الحدود.
وذكرت التغطيات الإعلامية أن العلاقة بين المغرب وإسبانيا في المجال الأمني تعكس ثقة متبادلة بين مؤسسات البلدين، وهو ما يساهم في تعزيز آليات التنسيق بين أجهزة الاستخبارات والشرطة. الصحافة ركزت على الجانب الرمزي لهذه الشراكة، معتبرة أنها تؤكد على أهمية الثقة والدعم المتبادل في الملفات الحساسة والمستقبلية، بما فيها التعاون في التحقيقات العابرة للحدود.
كما أشارت التقارير إلى أن التعاون يمتد إلى مستوى دبلوماسي رفيع، حيث تعتبر الشراكة المغربية‑الإسبانية مثالا على التعاون الثنائي في القضايا الأمنية والسياسية. وأكدت الصحافة أن هذا التعاون يشكل أرضية قوية لتبادل المعلومات والموارد بين الأجهزة الأمنية في البلدين، ويعزز القدرة على مواجهة التهديدات المشتركة بكفاءة عالية، ما يعكس الالتزام المشترك بالحفاظ على الأمن والاستقرار.
وتأتي هذه التغطية الإعلامية في سياق حدث رسمي أقيم يوم الثلاثاء 11 نونبر 2025، حيث قام وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا بتوشيح المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، وسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني الإسباني. الحفل حضره كبار المسؤولين الأمنيين الإسبان والمغاربة، وشكل خلفية لتسليط الضوء على عمق التعاون الأمني بين البلدين، وهو ما أبرزته الصحافة الإسبانية في تغطياتها، مبرزة أهمية هذا التكريم كرمز للشراكة الاستراتيجية والتنسيق المستمر بين المغرب وإسبانيا.
ويعتبر وسام الصليب الأكبر للاستحقاق للحرس المدني الإسباني أرفع وسام يمنحه الحرس المدني الإسباني للشخصيات الأجنبية والمتميزة. ويُمنح هذا الوسام تقديرًا للأفراد الذين أسهموا بشكل بارز في تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي مع إسبانيا، ويعكس مكانة المؤسسة الأمنية المغربية واحترافيتها على المستوى الإقليمي. كما يشير الوسام إلى الثقة المتبادلة والشراكة الاستراتيجية بين الأجهزة الأمنية المغربية والإسبانية، ما يجعله رمزًا دبلوماسيا وأمنيا معا.































