التبريس.
تنظم الجمعية المغربية لحقوق الانسان بالحسيمة اللقاء الدراسي الجهوي حول الحقوق الشغلية يومي 30 ماي و 1 يونيو 2014، والذي انطلقت أطواره عشية اليوم بكلمة المدير المركزي للجمعية، وكلمة رئيس فرع الجمعية بالحسيمة، ورئيس جهة الشمال، وكذلك رئيس جهة الشرق.
فقرات اللقاء التي تلت الجلسة الافتتاحية مساء اليوم السبت اشتملت على الجلسة الأولى التي كانت حول موضوع الحقوق الشغلية، تلتها جلسة أخرى بعد فاصل شاي، وتناولت دور الحركة النقابية والحقوقية في الدفاع عن الحقوق الشغلية.

فقرات يوم غد الأحد 31 ماي، ستشتمل على الجلسة الثالثة والتي ستكون حول موضوع ” الآليات الدولية للاهتمام بحقوق العمال والتزامات المغرب بها”، ستليها ورشة حول المطالب الشغلية الأساسية، وأخرى حول: الترافع من أجل الحقوق الشغلية: الأولويات والآليات، ومن ثم جلسة ختامية سيتم خلالها تقديم خلاصات وتوصيات اللقاء.

وحسب أرضية اللقاء التي تحمل عنوان ” مشروع تقاطع للدفاع عن الحقوق الشغلية، أن ما يفرض المزيد من الاهتمام بهذه الحقوق طبيعة الظروف الراهنة، المتميزة بالهجوم الواسع على المكتسبات الانسانية في هذا المضمار، وتحميل الشغالين والشعوب عموما تكلفة الأزمة الاقتصادية الحالية ونتائجها الوخيمة، عبر سن سياسات التقشف وتحرير الأسعار، والاجهاز على الخدمات الاجتماعية وتسليعها، وتفكيك القطاعات العمومية وخوصصتها، ومواصلة سياسة ضريبية غير عادلة، فضلا عن تنامي البطالة وتجميد الأجور، وتدهور شروط العمل وتعميق الهشاشة، نتيجة تحويل الرساميل إلى قطاعات أكثر ربحية، وإغلاق المقاولات وتسريح كثيف للعاملات والعمال، دون تعويض أو حماية.

ويكفي الاطلاع على القرارات الأخيرة للحكومة المغربية وعلى مشروع قانون المالية لسنة 2014، لكي يتضح بالملموس استمرار الدولة في هجومها على الحقوق الشغلية، وحسب الأرضية، فإن المغرب لم يصادق على العديد من اتفاقيات المنظمة العالمية للشغل وعلى رأسها الاتفاقية 87، وضرب القدرة الشرائية للطبقة العاملة، عبر تجميد الأجور، والزيادة في أسعار المواد الأساسية، بسبب المضاربات، والإجهاز التدريجي على الدور الاجتماعي لصندوق المقاصة، والزيادة في الضريبة على القيمة المضافة، والتنصل من الالتزامات الحكومية القاضية بتشغيل المعطلين حاملي الشواهد العليا، وعدم تنفيذ الاتفاقات المبرمة، في إطار الحوار الاجتماعي، مع المركزيات النقابية، وأخرها اتفاق 26 أبريل 2011، وكذلك
تغليب هاجس التوازنات المالية والتقشف على الالتزامات الاجتماعية في مشروع قانون المالية، وتقليص ميزانية التشغيل بنسبة 60 ٪ وتغاضي الحكومة والسلطات المحلية، عن تدهور شروط العمل، وانتهاك الحق في التقاعد، بتعميق أزمة صناديق التقاعد، الناجمة عن سوء التسيير وعدم تسديد الدولة، لديونها المستحقة لهذه الصناديق، والسطو على مدخراتها، وصرف معاشات استثنائية لكبار موظفي الدولة وأعضاء المجالس الرسمية، وعدم استرجاع الأموال الضائعة من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، جراء النهب والتبذير. الأرضية سجلت كذلك استمرار انتهاك الحق النقابي، سواء من طرف السلطة أو المشغلين، واضطهاد النقابيين واعتقال ومتابعة العديد منهم بالفصل 288 من القانون الجنائي، التي سبق أن التزمت الحكومة بإلغائه.

وتدعوا الجمعية المغربية لحقوق الانسان ومن خلال مشروع ” تقاطع ” للدفاع عن الحقوق الشغلية، لفتح نقاش واسع بين جميع المعنيين من نقابات وتنظيمات للمعطلين، وهيئات حقوقية ومدنية لبلورة خطة للترافع وبرنامج للنضال المشترك والوحدوي، من أجل الحقوق الشغلية، بدء بتسليط الضوء على وضعية الحقوق الشغلية وصياغة مذكرة مطلبية، بشأنها وإلى تحديد الصيغ النضالية الملائمة.
المصدر: خ/ز.التبريس.
تصوير: حسن الغلبزوري: التبريس.































