الكثيرون مثلي لايفهمون جيدا لغة الأرقام والحسابات لكن يشعرون بالخوف والقلق عندما يرون حجم الديون التي تتراكم على البلد والشهية المفتوحة للاستدانة, المسؤولون يطمئنونا ويقولون لنا لاتخافوا ولاتحزنوا, لكننا نحن نخاف ونقلق جدا عندما نرى دولا كانيضرب بها المثل في النمو و التطور وجدت نفسها على حافة الإفلاس أو في أزمة لاتنتهي بسبب الديون, علينا أن نخاف و أن نقلق يا سيدي الوزير ويا حضرة المسؤول .
الكثيرون مثلي ربما لايعجبهم ستيل وشخص الوزير مزوار ,هذا كاختيار أوذوق لكنهم يقفون له اليوم احتراما و تقديرا لغضبه على الادعاء بأنه من ذوي الجنسية المزدوجة, وليس كالكثير من المسؤولين الذين مازال الوضع عندهم ملتبسا وغامضا بخصوصا ازدواجية جنسيتهم .
الكثيرون مثلي وهم يسمعون كلام السيد رئيس الحكومة عن المرأة الثريا ابتسموا وربما ضحكوا وتأسفوا قليلا أوكثيرا على هذا الكلام, وقالوا ربما أن السيد عبد الإله بنكيران يعيش في بلد أو مجتمع أو في عصر آخر, وهذه مشكلته لكن بما أنه مسؤول فقد خلق مشكلة عامة و ليست شخصية كنا في غنى عنها.
هذه الواقعة ذكرتني على سبيل الضحك و النوستالجيا بأغنية شعبية قديمة لشيخات واد زم كان يقدمها الراحل و الجميل نورالدين اكديرة في الأحد الرياضي وتقولا الأغنية : «هزيت عيني للمراية ياك احبيبي المراية … هزيت عيني للثريا ياك احبيبي الثريا …».
الكثيرون مثلي يحسون أن الساحة السياسية قد تحولت منذ زمان إلى نقائض مثل التي كانت في الشعر العربي القديم, هذا المسؤول من الأغلبية يخرج ليسفه طرح خصمه من المعارضة وهذا الأخير يرد عليه وهكذا دواليك إلى ما لانهاية, أما فيما يخص الشيء الملموس فلا هذا ولا ذاك قادرين على المبادرة خارج دائرة اللغو والنقائض, قد يملأون اليوم بعض الفراغ ولكنهم بالفعل سوف يحدثون ثقبا آخر في كوكب أو كويكب السياسة والشأن العام بهكذا خطاب وهكذا سياسة ونحو مزيد من النفور منهما .
أحمد ردسي





























