التبريس.
يوم الخميس 4 شتنبر مع الساعة الثامنة مساء عرضت قاعة ‘دوبالي ‘ في أمستردام فيلما حول ظاهرة الشباب المغربي-الهولندي المتطوعون للقتال في سوريا. الفيلم بعنوان ‘ثوار الجنة‘ Paradijsbestormers ، حاول أن يجيب على الأسئلة التالية: لماذا يتطوعون للقتال والموت في سوريا?… وحول الخطورة التي يشكلونها على هذا المجتمع عند عودتهم من هناك? وبالتالي هل كل ما يقال عن هؤلاء الشباب المتطوع صحيح?
المخرجة الشابة ‘فْلُور فان دْرْ مولن’ سافرت بنفسها إلى شمال سوريا بحثا عن هؤلاء المقاتلين حيث التقت أحد هؤلاء المتطوعين وحاورته ،ا وهو الذي ولد في دِلفت نواحي لاهاي بهولندا وجمعته بها الطفولة. هذا المتطوع التحق قبل شهورللقتال في صفوف جبهة النصرة (أحد فروع تنظيم القاعدة في سوريا). إنه من أصل مغربي-ريفي بالضبط من قبيلة كزناية. يتحدث بثقة كبيرة في النفس وهو فخور بعمله هذا. يرجع سبب التحاقه للجهاد في سوريا إلى عاملين مهمين، العامل الأول، هو أنه سئم العيش في هولندا وأوربا عموما حيث تتواجد العنصرية والإقصاء إلى آخره على حد تعبيره… العامل الثاني هو أنه يطمح إلى تحقيق دولة الخلافة مع إخوانه المجاهدين، ويتمنى أن يستشهد هناك على أرض المسلمين ولا يعود إلى هولندا لأن الجنة تنتظره وتنتظر 70 فردا من عائلته الذين من حقه إدخالهم معه إلى الجنة كشهيد.
الفيلم يصورتسلسل الأحداث بشكل بارع ويموقع الأحداث في سياقاتها التاريخية والإجتماعية كما يتوفر على صوت وصورة من نوع جيد. وهو مجهود جبار تكاثفت فيه عدة جهود من أجل إنجازه. الحضور كان في المستوى نوعا وكما. الجواب على الأسئلة المطروحة لا يمكن أن يقدمه هذا الفيلم-التحقيق وحده. المسألة تحتاج إلى الدراسات العابرة للقارات للبحث في الأسباب التارخية والإجتماعية والسياسية لهذه الظاهرة الدموية والمدمرة….
ملاحظة: هذا الفيلم بث من طرف القناة الثالثة قبل البارحة.
المصدر: جمال الكتابي: فايسبوك































